عرض مشاركة واحدة
قديم 09-21-2008, 01:56 AM   رقم المشاركة : 932 (permalink)
معلومات العضو
سمو البرنس وائل
عضو ماسي لــــحــن
 
الصورة الرمزية سمو البرنس وائل
 







سمو البرنس وائل غير متواجد حالياً

المعلومات الإضافية

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 12
سمو البرنس وائل is on a distinguished road

Thumbs up الحديث رقم 900

سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الثاني

للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى

الحديث رقم 900

" لقد تاب توبة لو تابها أهل المدينة لقبل منهم " .

قال الألباني في السلسلة الصحيحة 2 / 599 :
أخرجه أبو داود ( 4379 ) والترمذي ( 1 / 274 ) من طريق محمد بن يوسف الفريابي عن إسرائيل حدثنا سماك بن حرب عن # علقمة بن وائل الكندي عن أبيه # . أن امرأة خرجت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تريد الصلاة ، فتلقاها رجل ، فتجللها ، فقضى حاجته منها ، فصاحت ، فانطلق ، ومر عليها رجل فقالت : إن ذاك الرجل فعل بي كذا وكذا ، فانطلقوا فأخذوا الرجل الذي ظنت أنه وقع عليها وأتوها ، فقالت : نعم هو هذا ، فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أمر به ليرجم ، قام صاحبها الذي وقع عليها ، فقال : يا رسول الله أنا صاحبها ، فقال لها : اذهبي فقد غفر الله لك ، وقال للرجل قولاً حسناً ، وقال للرجل الذي وقع عليها : ارجموه ، وقال ، فذكره .
وقال الترمذي : " حديث حسن صحيح وعلقمة بن وائل سمع من أبيه " .
قلت : ورجاله ثقات كلهم رجال مسلم وفي سماك كلام لا يضر وهو حسن الحديث في غير روايته عن عكرمة ، ففيها ضعف غير أن الفريابي قد خولف في بعض سياقه ، فقال الإمام أحمد ( 6 / 379 ) : حدثنا محمد بن عبد الله بن الزبير قال : حدثنا إسرائيل به بلفظ : " خرجت امرأة إلى الصلاة ، فلقيها رجل فتجللها بثيابه فقضى حاجته منها وذهب وانتهى إليها رجل ، فقالت له : إن الرجل فعل بي كذا وكذا ، فذهب الرجل في طلبه فانتهى إليها قوم من الأنصار ، فوقفوا عليها ، فقالت لهم : إن رجلاً فعل بي كذا وكذا ، فذهبوا في طلبه ، فجاؤا بالرجل الذي ذهب في طلب الرجل الذي وقع عليها ! فذهبوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت : هو هذا ، فلما أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمه ، قال الذي وقع عليها : يا رسول الله أنا هو ، فقال للمرأة : اذهبي فقد غفر الله لك ، وقال للرجل قولاً حسناً ، فقيل : يا نبي الله ألا ترجمه ? فقال : فذكره .
فقد صرح ابن الزبير بأن الحد لم يقم على المعترف وهو الصواب ، فقد رواه أسباط بن نصر عن سماك به مثله ولفظه : " أن امرأة وقع عليها رجل في سواد الصبح وهي تعمد إلى المسجد ، فاستغاثت برجل مر عليها وفر صاحبها ، ثم مر عليها قوم ذو عدة فاستغاثت بهم ، فأدركها الذي استغاثت به وسبقهما الآخر فذهب ، فجاؤوا به يقودونه إليها ، فقال : إنما أنا الذي أغثتك وقد ذهب الآخر ، فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبر أنه وقع عليها وأخبره القوم أنهم أدركوه يشتد ، فقال إنما كنت أغيثها على صاحبها ، فأدركوني هؤلاء فأخذوني ، قالت : كذب هو الذي وقع علي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اذهبوا به فارجموه ، قال : فقام رجل من الناس ، فقال : لا ترجموه وارجموني أنا الذي فعلت الفعل ، فاعترف ، فاجتمع ثلاثة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، الذي وقع عليها والذي أجابها والمرأة ، فقال : أما أنت فقد غفر الله لك وقال للذي أجابها قولاً حسناً . فقال عمر رضي الله عنه : ارجم الذي اعترف بالزنا ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا لأنه قد تاب إلى الله - أحسبه قال - توبة لو تابها أهل المدينة أو أهل يثرب لقبل منهم ، فأرسلهم " .
وأسباط بن نصر وإن كان فيه كلام من قبل حفظه فقد احتج به مسلم ، وقال فيه البخاري : صدوق ، وضعفه آخرون فهو لا بأس به في الشواهد والمتابعات ، فروايته ترجح رواية ابن الزبير على رواية الفريابي عن سماك .
والله أعلم .
وقد أخرج البيهقي هذه الرواية عن أسباط ( 8 / 285 ) ، ثم ذكر رواية إسرائيل معلقاً وأحال في لفظها على رواية أسباط ، ولم يعلها ، فأشار بذلك إلى صحتها .
والله أعلم .
قلت : وفي هذا الحديث فائدة هامة ، وهي أن الحد يسقط عمن تاب توبة صحيحة وإليه ذهب ابن القيم في بحث له في " الإعلام " فراجعه ( 30 / 17 ـ 20 مطبعة السعادة " .


إلى اللقاء مع الحديث القادم
تقبلوا تحياتي


شكر خاص للأخت مي مؤمن
على مساعدتها الرائعه لي في تجهيز هذا الموضوع






التوقيع

عـشت فـي غرامـك أسـعد أيـامـــــي
وعانـيت مـن جرحـك أشـد ألامـــــي
ولو عدت بالماضي ورجعت بزمانـي
حامشي في طريقك وأحبــك تانـــــي

وحشـــانـــي

أرق تـحيـاتــي لـمن دمـر حيـاتــي

سمو البرنس وائل
  رد مع اقتباس