09-22-2008, 02:35 AM
|
رقم المشاركة : 485 (permalink)
|
معلومات
العضو |
|
|
|
|
|
الليلة الرابعة والخمسين بعد الثلاثمائة
تكملة حكاية علي شار مع زمرد الجارية
الليلة الرابعة والخمسين بعد الثلاثمائة
قالت شهرزاد :
بلغني أيها الملك السعيد أن علي شار قال في نفسه :
هذا رجل ذمي وقصدني في شربة ماء والله لا أخيبه .
ثم دخل البيت وأخذ كوز ماء فرأته جاريته زمرد فقالت :
يا حبيبي هل بعت الستر ?
قال علي شار :
نعم .
قالت زمرد :
لتاجر أو لعابر سبيل قد أحس قلبي بالفراق .
قال علي شار :
ما بعته إلا لتاجر .
قالت زمرد :
أخبرني بحقيقة الأمر حتى أتدارك شأني وما بالك أخذت كوز الماء .
قال علي شار :
لأسقي الدلال .
فقالت زمرد :
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
ثم أنشدت هذين البيتين :
يا طالباً للفراق مهـلاً ........ فلا يغرنك العـنـاق
مهلاً فطبع الزمان غدر ........ وآخر الصحبة الفراق
ثم خرج بالكوز فوجد النصراني داخلاً في دهليز البيت فقال له :
هل وصلت إلى هنا يا كلب ? كيف تدخل بلا أذني ?
فقال النصراني :
يا سيدي لا فرق بين الباب والدهليز وما بقيت أنتقل من مكاني هذا إلا للخروج وأنت لك الفضل والإحسان والجود والإمتنان .
ثم إنه تناول كوز الماء وشرب منه وبعد ذلك ناوله إلى علي شار فأخذه وانتظره أن يقوم فما قام فقال له :
لأي شيء لم تقم وتذهب في حال سبيلك ?
فقال النصراني :
يا مولاي إني قد شربت ولكن أريد منك تطعمني مهما كان في البيت حتى إذا كان كسرة قرقوشة وبصلة .
فقال له علي شار :
قم بلا مماحكة ما في البيت شيء .
فقال النصراني :
يا مولاي إن لم يكن في البيت شيء فخذ هذه المائة دينار وائتني بشيء من السوق ولو برغيف واحد ليصير بيني وبينك خبز وملح .
فقال علي شار في سره :
إن هذا النصراني مجنون فأنا آخذ منه المائة دينار آتي له يساوي درهمين وأضحك عليه .
فقال النصراني :
يا سيدي إنما أريد شيئاً يطرد الجوع ولو رغيفاً واحداً وبصلة فخير الزاد ما دفع الجوع .
فقال علي شار :
اصبر هنا حتى أقفل القاعة وآتيك بشيء من السوق .
فقال النصراني :
سمعاً وطاعة .
ثم خرج وقفل القاعة وحط على الباب كيلو وأخذ المفتاح معه وذهب إلى السوق واشترى جبناً مقلياً وعسلاً أبيض وموزاً وخبزاً وأتى به إليه فلما نظر النصراني إلى ذلك قال :
يا مولاي هذا شيء كثير يكفي عشرة رجال وأنا وحدي فلعلك تأكل معي .
فقال له علي شار :
كل وحدك فإني شبعان .
فقال له النصراني :
يا مولاي قال الحكماء :
من لم يأكل مع ضيفه فهو ولد زنا .
فلما سمع علي شار من النصراني هذا الكلام جلس وأكل معه شيئاً قليلاً وأراد أن يرفع يده .
وهنا أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح .
إلى اللقاء مع الليله القادمه
تقبلوا تحياتي
شكر خاص للأخت بنت شهريار
على مساعدتها الرائعه لي في تجهيز هذا الموضوع

| التوقيع |
|
عـشت فـي غرامـك أسـعد أيـامـــــي وعانـيت مـن جرحـك أشـد ألامـــــي ولو عدت بالماضي ورجعت بزمانـي حامشي في طريقك وأحبــك تانـــــي
وحشـــانـــي
أرق تـحيـاتــي لـمن دمـر حيـاتــي
سمو البرنس وائل |
|
|
|
|