عرض مشاركة واحدة
قديم 08-07-2006, 02:03 AM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
رام الله
ღضـــيــف شـــرفღ
 
الصورة الرمزية رام الله
 







رام الله غير متواجد حالياً

المعلومات الإضافية

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
رام الله is on a distinguished road



بسم الله الرحمن الرحيم

الـــسلامــ علــيكمــ ورحمــة اللـــه وبركاتـــه

تحية طيبة لشخصكـ الكريم..

اعجبني هذا المقال وهو يعبر بشكل دقيق عن الوضع وعن الرأي ايضا

يومياتنا تنحصر في متابعة أخبار الحرب المستعرة على لبنان وغزة والمعتدي واحد..ولعل هذا النشاط عامل مشترك بين جميع " العربان"!!
ها هو أسبوع خامس يدخل على أهالي لبنان وشهر آخر يمر على حصار غزة ولا حياة لمن تنادي.. جراح وآهات وأشلاء .. قصف جوي وبري وبحري مروع.. جثث تطمرها أطنان كومات الركام في لبنان .. وأوصال مقطعة ومحترقة وملتهبة في غزة..كل هذا الدمار تقابله ردود فعل باردة وصمت عربي كصمت القبور..
على امتداد الوطن العربي لم يتحرك في أي حاكم من حكامنا البواسل ضمير ولم يرف له جفن .. رغم حالة الغليان والاحتقان في الشارع العربي المغلوب على أمره!
حكامنا اكتفوا بمتابعة المستجدات على ميدان القتال وبإصدار تصريحات تعمق الإحساس بالعجز وتقمص دور التخاذل والانبطاح والذل من موقف السعودية الذي أرجع أسباب الحرب المدمرة على لبنان إلى مغامرة غير محسوبة النتائج ..فيما حمّل البعض الآخر عملية الوعد الصادق المسؤولية عن اشتعال فتيل الحرب، بل ووصل الحد ببعضهم إلى إجراء اتصالات سرية –كشفها الكيان العبري- بضرورة مواصلة الحرب على حزب الله وضربه بقوة!
وبكل صفاقة وبلادة قام حكام العرب وبخطوات جريئة وغير مسبوقة بتغزيز قوات أمنهم وجيوشهم لحماية سفارات أمريكا ودولة الكيان العبري من وصول المد الجماهيري الغاضب إليها...بل ووصل الأمر ببعض الدول العربية إلى استخدام العصي والهراوات والراجمات لردع المتظاهرين الغاضبين على أحداث غزة وجراح لبنان.
إنجازات رائعة أخرى تم تحقيقها في دولة الجوار الشقيقة : ففي الأردن قمعت قوات الأمن التظاهرات الشعبية، وتم الاعتداء بالضرب على المتظاهرين ومنعهم من أن يجوبوا الشوارع كغيرهم من المتظاهرين من الخليج الصامد إلى المحيط المشتعل.
الشقيقة مصر وبعد مرور 25 يوم على الهجوم الوحشي على لبنان استطاع بضعة مئات من المتظاهرين فيها وجلهم من الأدباء والمشاهير التجمهر والاحتجاج كباقي شعوب العالم.. والسؤال الكبير الذي يطرح نفسه.. لماذا هذا التخاذل العربي المخزي الذي يعطي الشرعية لاغتصاب العدو لأراض إسلامية؟ لماذا ينام الملايين في بيوتهم وتغمض جفونهم على جمر القهر والانصياع لأوامر الحكام وآهات إخوانهم في غزة ولبنان تصل عنان السماء؟
والجواب بسيط للغاية يدركه الصغير قبل الكبير محوره الخيانة المتأصلة في المسؤولين والمتنفذين العرب واستماتتهم للبقاء في مناصبهم الرفيعة لأطول مدة ممكنة مهما كان الثمن حتى لو كان بالتحالف مع الشيطان .. ناهيك عن القمع العربي للمواطن العربي .. فلم يفكر أي قائد عربي ملهم في تنفيذ أجندة خاصة يتم تطبيقها في كل الدول العربية للضغط على دولة الكيان العبري لإيقاف حملتها المسعورة على الشقيقة لبنان والأسيرة فلسطين .. كان الأجدى والأنجع إغلاق سفارات بلدانهم التي جاءت كنتاج طبيعي للتطبيع الودي مع " إسرائيل" .. لن أقول إبلاغ السفارات الصهيونية على أراضيهم بإغلاق أبوابها ورحيل السفير الصهيوني لأن هذا لن يحصل ولا حتى في الأحلام ..
لكن!! مجزرة قانا بضحاياها ووجع مشاهدها أصابت الصميم من ضمير دولة أخرى ليست عربية ولا إسلامية، وليست شقيقة ولا قريبة ..وليست قوية أو هادئة، وليست متضررة من عدوان الشيطان الأكبر أمريكا وربيبتها "إسرائيل" بشكل مباشر.. إنها فنزويلا الواقعة في شمال أمريكا الجنوبية والتي تحرك رئيسها "هوجو شافيز" وقام بما لم –ولن-يجرؤ رؤساء العرب والمسلمين من المطبعين على فعله.. فقد أغلق سفارة بلاده في " إسرائيل".
ورغم ردة الفعل الصهيونية لبلد كفنزويلا بإجراءات احتجاجية سيتم الإعلان عنها في وقت لاحق بما تنطوي عيه هذه الردود من تهديد مبطن إلا أن ضمير الرئيس الفنزويلي مضى ولم يتراجع عن قراره الحكيم الذي جاء وسط صمت عربي مخزي وردود أفعال خائبة لم –ولن- تغير في الأمر شيئا.
نستذكر هنا الموقف العربي الرسمي عقب اندلاع الحرب بعد خروج الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب بعد الاعتداء السافر من "إسرائيل" على لبنان دون نتيجة واضحة كما هو معتاد، بل كانت الطامة الكبرى والمفارقة الجديدة في اجتماعات إخواننا وزراء الخارجية العرب أنها حتى لم تنتقد ولم تشجب ولم تستنكر هذه الاعتداءات؛ بل لفوا القضية برمتها وغلفوها وأرسلوها بطرد مستعجل إلى مجلس الأمن الذي لن يقدم شيئا مجديا إلا لصالح "إسرائيل" في وجود سيف " الفيتو" الأمريكي .
يا للعار!! أوصل الحد بعروبتنا لهذا المطاف .. هل تحركت إنسانية فنزويلا وبقي العرب " الأشقاء" مجردين منها؟! هل شعور شافيز بالمسؤولية وتصديه-بما استطاع- لعدوان الكيان العبري وتسجيله موقفا ايجابيا فاعلا في التضامن مع الشعب اللبناني واحتجاجه بشكل عملي على جرائم الصهاينة حدا يجعل موقفه مشرفا مضيئا في مقابل مواقف العرب الخائبة المخزية.
رد فعل كان لعربنا.. صمت كالقبور وعجز مخزي رذيل يتابع ببرود قتل شعب بأكمله دون ان يتحرك لحكامه ساكنا..أسلحة جيوشه معدة لحماية عروش الجبروت .. ولصد تظاهرات الشعوب المقهورة المستنفرة والتي هيبت لمساندة إخوانها في لبنان.
ولكن بقيت سفارات الدول العربية " الشقيقة" تمارس نشاطها اليومي على أرض دولة لكيان العبري .. وبقيت سفارات الكيان العبري تجثم بوقاحة فوق أراضي العرب وبحمايتهم.
دعم حزب الله بما يستحقه من مساندة معنويا أو بشرية أو على الصعيد الدبلوماسي يعد وبالا على الحكام العرب.. وسقوطا لنظرية الجيش الذي لا يقهر ذي القدرات الفائقة وتبخرا للذرائع والحجج الواهية التي يحاول الحكام والرؤساء إقناع شعوبهم بها لعدم التصدي " لإسرائيل" والوقوف أمام عدوانها المتواصل على " الأشقاء" في فلسطين وفي لبنان.
في كل يوم تثبت المقاومة عمالة الحكام العرب وضآلة استجاباتهم وتواطؤهم ضد شعوبهم أولا وضد الشعبين اللبناني والفلسطيني على حد سواء ثانيا.






دُمْتَم بِأَطْيَبْ اْلأحَوْال يحْفِظَكْم رَبّي مِنْ كُلْ شَرْ







التوقيع

  رد مع اقتباس