الدكتور صائب عريقات لــ "تلفزيون فلسطين":
- السيد الرئيس يعمل على تطبيق الخطة الأمنية وضبط الأمن في الأراضي الفلسطينية
- الخطة الأمنية الأمريكية ليست جديدة لكنها تحتوي على تواريخ لتطبيقها
غزة 10-5-2007وفا- أكد النائب الدكتور صائب عريقات مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، مساء أمس، على أن السيد الرئيس محمود عباس، يعمل على إنجاح تطبيق الخطة الأمنية وضبط الأمن في الأراضي الفلسطينيةً.
وأشار الدكتور عريقات، خلال برنامج "خط أحمر" الذي يبثه تلفزيون فلسطين، ويقدمه الإعلامي حسن الكاشف، إلى أن أكثر من 99,9 من أبناء الشعب الفلسطيني يريدون إنهاء حالة الفلتان الأمني المنتشرة في الشارع، ويعملون على تطبيق الخطة الأمنية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ولفت عريقات، إلى أن الجانب الفلسطيني يسعى إلى تطبيق التهدئة لتشمل الضفة الغربية وقطاع غزة، وقال: إنه يأمل في حل الخلافات الداخلية وحالة الفلتان الأمني المنتشرة في الأراضي الفلسطينية وتطبيق سيادة القانون على الجميع، مشدداً على ضرورة تعاون الأجهزة الأمنية والفصائل الإسلامية والوطنية مع وزارة الداخلية والجهات المختصة من أجل تطبيق الخطة الرامية لإحلال الأمن والسلام بين المواطنين.
وذكر أنه في أي مجتمع يكون هناك نسيج اجتماعي يكون نتاج لمقومات المجتمع، من بنائه العائلي والديني والتجاري والثقافي والزراعي، وفي كل المجالات يتشكل ويتعارف، مشيراً إلى أن هناك خطراً على المجتمع الفلسطيني لا بد من مواجهته بفكر إستراتيجي عميق أعلى من الحركة التي ينتمي إليها المواطن، لأن الأولوية الآن للمجتمع.
وأضاف أن الفلتان ليس فلتاناً عادياً يمكن احتواؤه بخطة أمنية، متسائلاً: ما المطلوب من أجل إنجاح حكومة الوحدة الوطنية؟ أليس فك الحصار عن شعبنا وتوفير الأمن للمواطن للمحافظة على نسيجه الاجتماعي وأمنه الشخصي، والتهدئة الثابتة حتى لا تعطى إسرائيل الذراع، وهي ليست بحاجة إلى ذلك للاغتيال والاقتحام؟.
وأشار، إلى أنه في السابق لم يكن أحد يجرؤ على أخذ القانون باليد، وكان يلجأ إلى الجهات المختصة من أجل استعادة حقه الذي سلب، لافتاً إلى أن إسرائيل قامت بتدمير مراكز القيادة والشرطة الفلسطينية، وإلى الآن تقوم إسرائيل بملاحقة أفراد شرطة نابلس وذلك زاد من حالة الفلتان الأمني.
وقال: إن السيد الرئيس محمود عباس، يقوم شخصياً بالتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، والنقطة التي خصصت لجدول أعمالهما، هي الأفق السياسي وكيفية تنفيذ رؤية الرئيس الأمريكي جورج بوش لإقامة دولتين، ومن طرفنا تنفيذ المبادرة العربية، ومن طرفهم تنفيذ خطة خارطة الطريق وقرارات الشرعية الدولية، ولا تناقض بين هذه المسائل.
ولفت إلى أن هذه المسائل، هدفها هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية العربية المحتلة عام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيل، وحل قضايا الوضع النهائي استناداً للقرارات الدولية ذات العلاقة، نافياً وجود قناة سرية للتفاوض مع إسرائيل، مشيراً إلى أن الاجتماعات التي تعقد مع الجانب الإسرائيلي بعيداً عن وسائل الإعلام، ليست سرية لأننا نخرج إلى الإعلام ونصرح بما تم التوصل إلية خلال تلك الاجتماعات.
وقال عريقات: نريد لاجتماعات السيد الرئيس أن ترتكز على قرارات الحل النهائي، مشيراً إلى أن خارطة الطريق تنص على أن هدف عملية السلام، هو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي المحتلة عام 1967، وللطرف الإسرائيلي عدة مصالح، ونحاول بدقة فهمها، وندرك أن إسرائيل جزء من الحياة السياسية الأمريكية، وندرك الحلف الاستراتيجي القائم بينهما، وإننا شعب تحت احتلال، وكل ذلك ندرسه لنحدد نقاط ارتكاز لمصالحنا.
وأضاف، أن من يتحدث عن عملية سلام ذات مغزى، عليه أن يوفر لشعبنا إمكانيات الحياة والبقاء وعدم الانهيار، وأن ذلك له علاقة وطيدة بالمفاوضات لأن المفاوض في منظمة التحرير، يفاوض باسم الشعب الفلسطيني، مطالباً الجميع ببذل الجهد من أجل فك الحصار عن شعبنا وكسر القيود البنكية، وأن الأموال المحتجزة لدى إسرائيل، تمثل 60% من دخلنا، وعلى الدول العربية، أن تقدم المساعدات بحيث تغطى حجم الأموال التي تحتجزها إسرائيل.
وأشار عريقات، إلى الوضع الأمني في غزة، وإلى أن معبر رفح، هو معبر فلسطيني-مصري لا علاقة لإسرائيل به، وهو رئة حياتنا ومن حقنا في الاتفاق أن نصدر بضائعنا إلى مصر، وان نستورد بضائعنا منه، ومن حقنا أن يكون وحدة جغرافية بين الضفة الغربية وقطاع غزة عبر ممر آمن للبضائع والأفراد، ومن حقنا في اتفاق المرور رفع الإغلاق الداخلي في الضفة.
وأوضح أنه في كل صباح يجب أن يدخل قطاع غزة 450 طن دقيق، 78 طن سكر، 77 طن أرز، 14 طن أدوية، 45 طن معلبات، 23 طن زيوت، 10.50 لتر محروقات، 263 طن أعلاف، إضافة إلى آلاف الأطنان من الخضروات والفواكه وغيرها.
ولفت إلى أنه في 15 آيار، انتهاء وإقرار متطلبات البضائع التي تثير القلق، في تأمين إسرائيل وصول المراقبين الأوروبيين إلى معبر رفح خمسة أيام في الأسبوع على الأقل، وفي الأول من حزيران تبدأ عملية الاستيراد والتصدير، وإذا تأخرت الشاحنات بسبب إسرائيل توجد طرق بديلة وهناك سلسة من الأمور لرفع الحواجز تبدأ في 15-5، وإزالة نقاط التفتيش وعدم إقامة حواجز متنقلة، وتستمر هذه القضايا إلى أن نصل إلى أن تعيد قوات الأمن الفلسطيني والجيش الإسرائيلي مراكز ارتباط في الضفة الغربية.
وأوضح عريقات، أن هناك مجلساً للأمن القومي الفلسطيني يرأسه السيد الرئيس محمود عباس، ويكون السيد إسماعيل هنية رئيس الوزراء نائباً له، ويضم وزراء: الداخلية، والمالية، والعدل، والخارجية، ورئيس دائرة شؤون المفاوضات، ومسؤول الأمن الداخلي، ومسؤول جهاز المخابرات، ويوجد مستشار له، وإن الخطة التي يعدها المستشار، هي ما يتم الاتفاق عليها داخل المجلس.
وأكد عريقات، أن 95 % من الاستحقاقات التي وردت في هذه الورقة، هي مواعيد زمنية لإسرائيل، لفتح معبر رفح والكف عن الابتزاز والتهديد، ورفع الإغلاق الداخلي في الضفة الغربية، وقال: نحن لن نقر تهدئة مجانية، ولا يعقل أن نطلب من شعبنا أن يتحمل تهدئة من طرف واحد، ما طرحناه على الجانب الإسرائيلي 25-11-2006.
نحن على استعداد للتهدئة إذا ما تبادلت ردود الأفعال مع الجانب الإسرائيلي بالتزامن وبساعة صفر محددة، ووقف الاعتداءات والاغتيالات والاقتحامات، نبدأ في قطاع غزة، وبعد أسبوعين تنتقل إلى الضفة الغربية تدريجياً في كل منطقة.
وأضاف أن هناك خصوصية للضفة الغربية بسبب وجود الآلاف من نشطاء الانتفاضة الذين يجب على إسرائيل أن تعطينا قائمة بأسمائهم وعدم المس بهم ملاحقةً أو اغتيالاً أو اعتقالاً، ولا يمكن الحديث عن تهدئة في الضفة دون أن يقدم الجانب الإسرائيلي ذلك، إضافة إلى قضية المبعدين إلى غزة وأوروبا ولابد من عودتهم إلى الأماكن التي أبعدوا منها.
وشدد، على أن هذه الخطة ليست جديدة، بل يوجد فيها التزام زمني لتطبيقها خاصة في التسهيلات في معبر رفح ورفع الحواجز ونشر قوات الأمن شمال قطاع غزة في 22-6 وفي 1-7 على محور صلاح الدين جنوب قطاع غزة بطول 11 كيلو متر، وقال: لابد من الإسراع في الخطة وإعلانها حتى نضع المسائل ونقول للجانب الإسرائيلي نفذ ما عليك.
ووصف عريقات، اللقاء الذي سيعقد بين حركتي "فتح" و"حماس" في العاصمة المصرية، القاهرة، بأنه هام جداً، قال: إنه آن الأوان بعد اتفاق مكة أن يبدأ حوار إستراتيجي شمولي يأخذ بعين الاعتبار دور الحركتين وهو من أهم الحوارات، ويجب أن يركز على كيفية التعامل مع أوضاعنا الداخلية، وهناك الكثير من الأمور لابد الوقوف عندها.
وحمل عريقات حركتي "فتح" و"حماس" وكافة الفصائل الفلسطينية الأخرى مسؤولية الملف الأمني الفلسطيني الداخلي، وحث الجميع على العمل على وقف كافة أعمال الاقتتال وضبط الأمن وحقن الدماء واحترام سيادة القانون وفتح المجال أمام الجهات المختصة للعمل على إنهاء ظاهرة الفلتان وتنظيم الحركة في الشارع.