01-01-2008, 06:25 PM
|
رقم المشاركة : 316 (permalink)
|
معلومات
العضو |
|
|
|
|
|
الليلة الثامنة والتسعين بعد المئة
تكملة حكاية علي بن البكار مع شمس النهار
الليلة الثامنة والتسعين بعد المئة
قالت شهرزاد :
بلغني أيها الملك السعيد أن الجارية مضت ثم عادت وهي حاملة المال فأعطته للجواهرجي وقالت له :
يا سيدي أنجتمع بك في أي محل ?
قال الجواهرجي لها :
أتوجه إلى داري في هذه الساعة وأتحمل الصعوبة لأجل خاطرك وأتدبر فيما يوصلك إليه فإنه يتعذر إليه في مثل هذا الوقت .
ثم ودعته ومضت فحمل المال وأتى به إلى منزله وعد المال فوجده خمسة آلف دينار فأعطى أهله منه شيئاً ومن كان له عنده شيء أعطاه عوضاً منه ، ثم إنه أخذ غلمانه وذهب إلى الدار التي ضاعت منها الأمتعة وجاء بالنجارين والبنائين فأعادوها إلى ما كانت عليه ، وجعل جاريته فيها ونسي ما جرى له ثم تمشى إلى دار علي بن بكار ، فلما وصل إليها أقبل غلمانه عليه وقال له واحد منهم :
إن غلمان سيدي في طلبك ليلاً ونهاراً وقد وعدهم أن كل من أتاه بك يعتقه فهم يفتشون عليك ولم يعرفوا لك موضعاً وقد رجعت إلى سيدي عافيته وهو تارة يفيق وتارة يستغرق ، فلما يفيق يذكرك ويقول :
لابد أن تحضروه لحظة لي ، ويعود إلى حال سبيله .
فمضى الجواهرجي مع الغلام إلى سيده فوجده لا يستطيع الكلام فلما أبصره جلس عند رأسه ففتح علي بن بكار عينيه فلما رأى الجواهرجي قال له :
اعلم أن لكل شيء نهاية ، ونهاية الهوى الموت أو الوصال وأنا إلى الموت أقرب فيا ليتني مت من قبل الذي جرى ولولا أن الله لطف بنا لافتضحنا ولا أدري ما الذي يوصلني إلى الخلاص مما أنا فيه ولولا خوفي من الله تعالى لعجلت على نفسي بالهلاك واعلم يا أخي أنني كالطير في القفص وإن نفسي هالكة من الغصص ولكن لها وقت معلوم وأجل محتوم ثم أفاض دمع العين وأنشد هذين البيتين :
شكا ألم الفراق الناس قبلـي ........ وروع بالنوى حي ومـيت
واما مثل ما ضمت ضلوعـي ........ فإني ما سمعـت ولا رأيت
فلما فرغ من شعره قال له الجواهرجي :
يا سيدي اعلم أني عزمت على الذهاب إلى داري فلعل الجارية ترجع إلي بخبر .
فقال علي بن بكار :
لا بأس بذلك ولكن أسرع بالعودة عندنا لأجل أن تخبرني .
فودعه الجواهرجي وانصرف إلى داره فلم يستقر به الجلوس حتى رأى الجارية أقبلت وهي في بكاء ونحيب فقلت لها :
ما سبب ذلك ?
فقالت الجارية :
يا سيدي اعلم أنه حل بنا ما حل من أمر نخافه فإني مضيت من عندك بالأمس ، وجدت سيدتي مغتاظة على وصيفة من الوصيفتين اللتين كانتا معنا تلك الليلة وأمرت بضربها فخافت من سيدتها وهربت فلاقاها بعض الموكلين بالباب ، وأراد ردها إلى سيدتها فلوحت له بالكلام فلاطفها واستنطقها عن حالها فأخبرته بما كنا فيه فبلغ الخبر إلى الخليفة فأمر بنقل سيدتي شمس النهار وجميع ما لها إلى درجة الخلافة ووكل بها عشرين خادماً ولم أجتمع بها إلى الآن ولم أعلمها بالسبب وتوهمت أن بسبب ذلك فخشيت على نفسي واحترت يا سيدي ولم أدر كيف أحتال في أمري وأمرها ولم يكن عندها حفظ لكتمان السر مني .
وهنا أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح .
إلى اللقاء مع الليله القادمه
تقبلوا تحياتي
شكر خاص للأخت بنت شهريار
على مساعدتها الرائعه لي في تجهيز هذا الموضوع

| التوقيع |
|
عـشت فـي غرامـك أسـعد أيـامـــــي وعانـيت مـن جرحـك أشـد ألامـــــي ولو عدت بالماضي ورجعت بزمانـي حامشي في طريقك وأحبــك تانـــــي
وحشـــانـــي
أرق تـحيـاتــي لـمن دمـر حيـاتــي
سمو البرنس وائل |
|
|
|
|