عرض مشاركة واحدة
قديم 01-01-2008, 06:33 PM   رقم المشاركة : 318 (permalink)
معلومات العضو
سمو البرنس وائل
عضو ماسي لــــحــن
 
الصورة الرمزية سمو البرنس وائل
 







سمو البرنس وائل غير متواجد حالياً

المعلومات الإضافية

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 12
سمو البرنس وائل is on a distinguished road

Thumbs up الليلة المائتين

تكملة حكاية علي بن البكار مع شمس النهار

الليلة المائتين

قالت شهرزاد :

بلغني أيها الملك السعيد أن الجواهرجي وهو يسير ليعود إلى منزله وإذا بامرأة قد قبضت على يده فتأملها فرأى أنها الجارية التي كانت تمشي من عند شمس النهار وقد علاها الإنكسار فلما تعارفوا بكوا جميعاً وساروا حتى أتوا إلى تلك الدار فقال لها :
هل علمت بخبر علي بن بكار ?
فقالت الجارية :
لا والله ، ماذا حدث له ؟
فأخبرها بخبره وما كان من أمره ثم إنه قال لها :
كيف حال سيدتك ?
فقالت الجارية :
لم يقبل فيها أمير المؤمنين قول أحد لشدة محبته لها وقد حمل جميع أمورها على المحامل الحسنة وقال لها :
يا شمس النهار أنت عندي عزيزة وأنا أتحملك على رغم أعدائك .
ثم أمر لها بفرش مقصورة مذهبة وحجرة مليحة وصارت عنده من ذلك في قبول عظيم ، فاتفق أنه جلس يوماً من الأيام على جري عادته للشراب ، وحضرت المحاذي بين يديه فأجلسهن في مراتبهن وأجلسها بجانبه وقد عدمت صبرها وزاد أمرها فعند ذلك أمر جارية من الجواري أن تغني فأخذت العود وضربت به وجعلت تقول :
وداع دعاني للهـوى فـأجـبته ........ ودمعي بحط الوجد حطا على خدي
كأن دموع العين تخبـر حالـنا ........ فتبدي الذي أخفى وتخفي الذي أبدي
فكيف أروم السر أو أكتم الهوى ........ وفرط غرامي فيك يظهر ما عندي
وقد طاب موتي عند فقد أحبتي ........ فيا ليت شعري ما يطيب لهم بعدي
فلما سمعت شمس النهار إنشاد الجارية لم تستطع الجلوس ثم سقطت مغشياً عليها فرمى الخليفة القدح وجذبها عنده وصاح وصاحت الجواري وقلبها أمير المؤمنين فوجدها ميتة فحزن أمير المؤمنين لموتها وأمر أن يكسر جميع ما كان في الحضرة من الآلات والقوانين وحملها في حجرة بعد موتها ومكث عندها باقي ليلته فلما طلع النهار جهزها وأمر بغسلها ودفنها وحزن عليها حزناً كثيراً ولم يسأل عن حالها ولا عن الأمر الذي كانت فيه .
ثم قالت الجارية للجواهرجي :
سألتك بالله أن تعلمني بوقت خروج جنازة علي بن بكار وأن تحضرني دفنه .
فقال لها الجواهرجي :
أما أنا ففي أي محل شئت تجدني وأما أنت فمن يستطيع الوصول إليك في المحل الذي أنت فيه .
فقالت له الجواهرجي :
إن أمير المؤمنين لما ماتت شمس النهار أعتق جواريها من يوم مماتها وأنا من جملتهن ونحن مقيمات على تربتها في المحل الفلاني .
فقام معها الجواهرجي وأتوا المقبرة وزار شمس النهار ثم مضى إلى حاله ولم يزل ينتظر جنازة علي بن بكار إلى أن جاءت فخرج له أهل بغداد وخرج معهم الجواهرجي فوجد الجارية بين النساء وهي أشدهن حزناً ولم ير جنازة أعظم من هذه الجنازة وما زلوا في ازدحام عظيم إلى أن أتوا إلى قبره ودفنوه وصار الجواهرجي لا ينقطع عن زيارته ولا عن زيارة شمس النهار .
هذا ما كان من حديثهما وهو ليس بأعجب من حديث الملك شهرمان .



وهنا أدرك شهرزاد الصباح فسكتت عن الكلام المباح .

إلى اللقاء مع الليله القادمه
تقبلوا تحياتي


شكر خاص للأخت بنت شهريار
على مساعدتها الرائعه لي في تجهيز هذا الموضوع







التوقيع

عـشت فـي غرامـك أسـعد أيـامـــــي
وعانـيت مـن جرحـك أشـد ألامـــــي
ولو عدت بالماضي ورجعت بزمانـي
حامشي في طريقك وأحبــك تانـــــي

وحشـــانـــي

أرق تـحيـاتــي لـمن دمـر حيـاتــي

سمو البرنس وائل
  رد مع اقتباس