كلاهما يشكل خطراً على صاحبه ولكن يبقى الفراغ أخطر من الوحده (بمعنى ) قبل أن ابدأ ..
دعني اشكرك أختي على ما طرحت ولكي أشعل فتيل المناقشة والحوار الذي
يطمح له كل من يطرح أي من المواضيع بقسم الحوار .
الوحده هو ان تعيش منعزلاً عن الناس سواءاً كنت منطوياً في عزلتك وبعيد
عنهم أو عايش بينهم ولكنك لا تحس بكل ما يدور حولك لأي من الأمور التي قد تتجاهلها أو لا تعيرها
أي أهتمام لفارق السلوك بينك وبينهم أو أنهم قد لا يعجبونك فتعيش بوحدك التي رغبت بها لنفسك ..
وكما أن للوحده مساوئ فلها أيضاً حسناتها التي لا يدركها إلا صاحبها الذي قد يجد نفسه وذاته فيها ...
فلا يعني أن كل من لجى للوحده أن لديه فراغ سواءً بالوقت أو بالفكر فقد يكون منشغلاً طوال الوقت
لأي أمر من الأمور ... ولهذا فإني من عشاق الوحده ومن هواة الجلوس ساعات طوال أتأمل فيها
السماء .. البحر .. مؤمناً بالحكمة الوحده خير من جليس السوء ، ومن أخطار الوحده غياب الصاحب
والذي قد يبدي لك أراء ترى انها صحيحة وهي بالحقيقة خاطئة وكذلك توارد الأفكار التي تشطح بك
لعالم الخيال الذي قد تنجرف خلفه فترة من الزمن وتعود فلا تجد من خلفك .. هل رحلوا أم ما زالوا في وحدتهم .
أما الفراغ ... فقد يكون فراغ الوقت والشعور بالملل من الروتين أو الأعمال التي أعدت عليها .. او
فراغ بعدم إرتباطك بما يشغلك سواءاً كنت عاطلاً أو في المنزل .... فليس للفراغ حسنات فكله
مساوئ .. فهو أخطر على الإنسان من الوحده ..
لانه يجلب الهم والغم والفزع والامراض والجرائم ..
عندما نتكلم عن الجرائم فإننا نجد ان الفراغ جزء من حياه مرتكب الجريمه ، فغالبا يكون الفراغ دافعا
قوي لتجربه شيء ما او خوض مغامره دون التفكير بعواقبها .
ليس لديك ما يملؤه أو يسده سواءاً بالعمل أو بالإنشغال بما ينفعك
فتجد نفسك رهينة له لا تحسب لأي عمل قد يطرأ في بالك , تفعله لتهرب من
الفراغ مهما كلفك الثمن .
أما عن الفراغ العاطفي الذي قد يحدث لأي منا ... كم للفراغ العاطفي من سلبيات لا حصر لها ... قد تفقد
عزيز أو قرين أو نصفك الثاني والسبب الفراغ العاطفي ... يلجأ لتعويض ذاك الفراغ مع إنسان آخر
كأن يقيم معه علاقة ما سواء من جنسه أم من الجنس الآخر ... لإشباع عاطفته والإحساس بالملئ
الذي أفتقده ... خذ بيد من تحب ولا تجعله رهينة للأيام .... أملئ فراغه يملئ الدنيا عليك سعادة .
أكتفي بهذا القدر أختي
لك كل التقدير والاحترام