كشفت الحملة الموسعة التي شنتها الإدارة العامة لمباحث الأحداث بوزارة الداخلية أمس بالتعاون مع أجهزة الأمن بالإسكندرية عن مفاجآت مذهلة، بعد أن توصلت إلى عدة " توربينات" أخطر من التوربيني الشهير الذي ألقي القبض عليه في طنطا مع زعيمي عصابته الشهيرين "بزازة" و"السويسي" بتهمة قتل أكثر من 20 طفلاً من أطفال الشوارع.
فقد تمكنت شرطة مباحث الأحداث أثناء مداهمتها أوكار أطفال الشوارع بالإسكندرية من الوصول إلى عصابة يتزعمها عدد من المسجلين خطر كانوا يستغلون مسرح بيرم التونسي بالإبراهيمية كوكر لهم يقيمون فيه إقامة دائمة ومعهم العشرات من أطفال الشوارع.
أظهرت التحريات أن المجرمين المسجلين كانوا يستغلون للأطفال بتجارة وتوزيع وجلب المخدرات من وإلى المسرح مقابل السماح لهم بدخول مباني المسرح ليلاً للمبيت والإقامة.
وقام زعماء العصابة بتقسيم الأطفال إلى فريقين أحدهما يعمل في توزيع المواد المخدرة، وآخر يعمل في التسول بالشوارع، على أن تذهب حصيلة الأموال في النهاية إلى جيوبهم. ومع عودة الأطفال ليلاً للمسرح يبدءون حفلات جنس جماعي حيث يقوم زعماء العصابة بممارسة الجنس والشذوذ معهم ومن يرفض يمارس معه الجنس بالإكراه يتم طرده.
كشفت مصادر أمنية عن معلومات خطيرة أدلى بها الأطفال خلال التحقيقات حيث أكدوا أن الآلاف من أطفال الشوارع بالإسكندرية يتم استغلالهم من جانب عصابات في تجارتي بيع الدم ونقل الأعضاء.
فقد أظهرت التحقيقات أن زعماء العصابات يقومون باستغلال أطفال الشوارع في المتاجرة بدمائهم وبيعها لبنوك الدم بالإسكندرية، وانتزاع أعضاء بشرية منهم وبيعها بآلاف الجنيهات على أنها أعضاء بشرية تبرع بها أصحابها.
أشارت المصادر إلى أن هناك شكوكًا كبيرة في وجود علاقة بين هؤلاء المجرمين وعصابات دولية خارج حدود مصر في لبنان وإسرائيل وعدد من دول البحر المتوسط الأوروبية يبيعون لها الأعضاء البشرية من أطفال الشوارع في الإسكندرية مقابل عدة آلاف من الجنيهات.
ومن المتوقع أن يكشف سقوط القلعة المحصنة لعصابة مسرح بيرم بالإبراهيمية في الأيام القادمة عن كوارث وفضائح خطيرة على صلة بهذا الموضوع. في الوقت الذي تحاول فيه أجهزة الأمن تكثيف جهودها في مهاجمة أوكار أطفال الشوارع للظهور أمام الرأي العام بأنها هي التي تكشف هذه الأوكار، بعد أن كشفت تحقيقات النيابة في قضية "التوربيني" أنه لم يكن لها أي دور في كشف عصابته وأنها سقطت بمحض الصدفة.