( البرد )
وتسأليني حبيبتي :
بردان ؟؟
البرد
كتاب بلا أغلفة
ألتحف صفحة فيلسعني كلامك
أندس بين الورق فتعريني أناملك
أتكوم تحت الفواصل فتوخزني ريشة ( ألمك )
والحبر ؟
دم ينزف من سبابة الروح
حزين أنا
تائه مشرد
لايضمني سطر ولا يمنع دموعي سد
( وأسألك )
حبيبتي
لم تركتيني وحيد أعد أيام خيبتي فيك
يوما فيوماً
أحصي حبيبات الملح التي ذوبتيها في ندبات قلبي
لم تركتيني وحيد
جزيرة حزن وغابة جرح
وحشوداً كثيرة من الأسئلة ؟
( تعالي )
تعالي الآن
تعالي وصفقي بيديك هاتين
لكي يأتي ساعي الفرح ويدق أبواب حزني
وأن لم تأتي سأحمل يافطات احتجاجي على رحيلكِ
وأتظاهر تحت شرفتك مع العصافير والأطفال
والأشجار والأمطار ضد غيابكِ الجائر
بحق هذا الحب تعالي
ياحبة القلب ياحب ياحبيبتي
صدقاً
أنا لا أعرف الكتابة المعلبة ووو
( وحشوتنا / مايو حشك غالي / ومن طول الغيبات / وما إلى ذلك )
سأقولها لكِ ببساطة وبصراحة :
جسمي ينهار منذ أن تركتيني أتوكأ على عصا من بكاء
وعصا من دموع
وأهدابي تصفر وتسقط وتدوسها إقدام شتائكِ
و
أحبك و ( رب الكعبة أحبكِ ) تعالي فقط
تعالي
( تعالي )
تعالي فأنا أخاف عليكِ
أخاف من ظل ثالث يدوس على ظل قدميك الطاهرتين
من عاصفة تمضغ معطف حنيني لدفئكِ
من البرد أن يلسع ظهر الوصال فيدمي
من أن يمسك نصب وهم وعذاب
تعالي أرجوكِ
ولا تقولي : اتركني
أترككِ ؟ كيف أترككِ ؟؟
(حبيبتي)
حبيبتي يكفي فديتك يكفي لأجل الله يكفي
شبابيك غرفتي تصفق كف بكف فتعالي
ستائري تمد لي لسانها وتسخر مني فتعالي
مخدتي تئن من العض واللكم والرمي
فتعالي
تعبت تعبت
تعبت من ركل الأبواب من تهشيم المرايا
من طعم الدم على شفتي السفلى
تعالي وقولي لجبين هذا الفراق أن يسجد في حضرة وجودكِ
( تعالي )
تعالي لأحكي لكِ حكايتي كلها
من أول السطر حتى آخر الثغر
من أول الثغر حتى آخر النهر
من أولي لآخري
تعالي للنسى وهيا
وهاتي معك قارورة العطر من على المنضدة
وشالك الأزرق من على ذرفه الشباك
الذي كنتِ تلوحين منه لي
وأصابعي الذابلة على حافة النافذة
وذيل فستانك الذي علق بسياج الحديقة
وعشر قواف ألحنها لكِ
وفيروز ( و ) لما بدأ يتثنى
( أحبكِ )
يا الله أحبكِ أن مغرم بكِ أنا مفتون بكِ أنا
أبحث عنكِ بين جناحي فراشة
وأين؟
وبين منقاري عصفور
وأين؟
أين؟
أين؟
وأتعثر بصوتكِ
( حبيبتي )
أأوقظ قلبي الذي توسدتيه أم أترككما نائمين ؟
( ياربي )
إني لأشكو بثي وحزني أليك
والله يديمك يامطر