ذكر صفة الرسول عليه الصلاة والسلام
عن أبي ربيعة بن أبي عبد الرحمان انه سمع انس ابن مالك ينعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:" وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة من القوم ليس بالقصير ولا بالطويل البائن, أزهر ليس بالادم ولا الأبيض الامهق رجل الشعر ليس بالسبط ولا الجعد القطط بعث على رأس أربعين أقام بمكة عشرا وبالمدينة عشرا وتوفي على رأس ستين ليس في شعره ولحيته عشرون شعرة بيضاء " . أخرجاه في الصحيحين. وعنه قال: " ما مسست حريرا ولا ديباجا الين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت ريحا قط ولا عرف قط أطيب من ريح أو عرف النبي صلى الله عليم وسلم " أخرجه الإمام البخاري رحمه الله
وقالت الربيع بنت معوذ " لو رايته لرأيت الشمس الطالعة " وقال إبراهيم ابن محمد من ولد علي بن أبي طالب: " كان علي رضي الله عنه ادا وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لم يكن بالطويل المغمط ولا بالقصير المتردد كان ربعة من القوم لم يكن بالجعد القطط ولا بالسبط ولم يكن بالمطهم ولا بالمتكلثم وكان في وجهه تدوير ابيض مشرب ادعج العينين أهدب الاشفار جليل المشاش والكتد اجرد ذا مسربة شثن الكفين والقدمين إذا مشى تقلع كأنما ينحط من صبب وإذا التفت التفتت معا بين كتفيه خاتم النبوة وهو خاتم النبيئين أجود الناس صدرا واصدق الناس لهجة والينهم عريكة وأكرمهم عشرة من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه يقول ناعته لم أر قبله ولا بعده مثله صلى اله عليه وسلم " رواه الإمام الترمذي رحمه الله
كان رسول الله فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر أطول من المربوع واقصر من المشدب عظيم الهامة رجل الشعر إن انفرقت عقيقته فرق وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أدنه اد هو وفره , أزهر اللون واسع الجبينين أزج الحواجب . سوابغ في غير قرن , بينهما عرق يدره الغضب, أقنى العرنين, له نور يعلوه يحسبه ما لم يتأمله أشم, كث اللحية ادعج, سهل الخدين, ضليع الفم مفلج الأسنان دقيق المسربة كان عنقه جيد دمية في صفاء الفضة معتدل الخلق باد متماسك سواء البطن والصدر, عريض الصدر بعيد ما بين المنكبين ضخم الكراديس, أنور المتجرد موصل ما بين اللبة والصرة يجري كالخط, عاري التدين والبطن مما سوى دلك, اشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر طويل الزندين رحب الراحة شثن الكفين والقدمين, سابل الأطراف أو قال سائل الأطراف , خصمان الأخمصين مسيح القدمين ينبو عنها الماء ادا زال زال قلعا, يخطو تكفيا ويمشي هوانا دريع المشية ادا مشى كأنما بنحط من صبب, وادا التفت التفت جميعا خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء جل نظره الملاحظة يسوق أصحابه ويبدأ من لقيه بالسلام"
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان دائم الفكرة, ليست له راحة طويل السكوت لا يتكلم في غير حاجة, يفتتح الكلام ويختتمه بأشداقه, ويتكلم بجوامع الكلم فصلا لا فضولا ولا تقصير, ليس بالجافي ولا المهين, يعظم النعمة وان دقت, ولا يذم منها شيئا غير انه لم يكن يدم ذواقا ولا يمدحه, ولا تغضبه الدنيا وما كان لها, فإذا تعدي الحق لم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له, ادا أشار أشار بكفه كلها, وذا تعجب قلبها, وإذا تحدث اتصل بها وضرب بإبهامه اليمنى بطن راحته اليسرى, وادا غضب اعرض وأشاح, جل ضحكه التبسم "