أخوانى بمنتدى القصة هذة مشاركتى الأولى بينكم وأرجوأ أن تنال أعجابكم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــ
كلما مررت فى الصباح عند ذهابى الى العمل
فى طريق أعتدتة حتى حفظتة. أجدها جالسة أمام محلآ لذهب
ترتدى جلبابآ أسودا وشأل على رأسها بمثل لون جلببها
فى وجهها طيبة عجيبة وعلى ملامحها حفر الزمن قسوتة
فتجذب الناظر اليها لكى يحن عليها فيشترى منها ويدفع الثمن
فقد كانت كل صباح أجدها فى هذا المكان تفترش الأرض بجلبها
وتضع أمامها مشنة من الخوص صنعت وحوت فيها من خيرات
الأرض ما رحبت
من أصناف الخضار الى يجذب أعين النظار وبجانبها إيناء من البلاستيك
مغطى بقماش أبيض فية من منتجات الألبان مما يرمم عظام بنى الأنسان
ما بين جبنة بيضاء وأخرى قديمة حمراء والقشدة واللبن الرايب واناء فية اللبن الصابح ووضعتهم أمامها وتوكلت على ربها
تتنظر ربات البيوت الذين يمروا عليها لكى يشتروا منها بضاعتها ويمنحوها حقها بغير بخس فى أسعارها وهى تاخذها فى رضا بغير فصالآ ولا غلوآ فى أسعارها فهى بهم سعيدة وهم عن بضاعتها فى رضا
وهكذا حالها كلما مررت بها فى قيظ الصيف أو برد الشتاء
ولكن فى يومأ وأنا فى طريقى لم أجدها فظننت إنى تهت عن الطريق
وفى اليوم الثانى غير موجودة فأخذتنى الحيرة فى أمر هذة المرأة الصبورة
وأنتابنى الفضول فى كشف المستور
وذهبت أسأل عنها صاحب الحانوت الذى كانت تجلس بجوارة فى قنوت فقد كانت بينى وبينة مودة أخذت مع الزمن تذداد ودآ
فدخلت علية محييآ وسألتة عن يأترى ما سر غيابها
فأبتسم قأئلآ هل تقصد أم السعد تلك الى كانت تجلس بجوارى
فأجابتة بأيماء من رأسى ورجوتة أن يستفيض
فأحس لهفى لسماع خبرها فردد قائلآ
هى قصة من قصص الكفاح التى يجب أن تروى فى الليل والصباح
ليؤخذ منها عظة وعبرة لكل من يأس من الحياة ويشكوا فقرة لغير الله
فقد جأتنى أم السعد صبية جميلة فتية طيبة نقية
تشكو إلى فقرها وغدر الزمان بها وترجونى أن تجلس بجوارى
لتبيع وتشترى فقد مات عنها زوجها وترك لها من الأولاد أربعة وأمة عندها
وهو حملآ تنوء الجبال عن حملة فهى بغير مورد يسد جوع أولادها
غير رحمة ربها فرق قلبى لحالها وأثرت أن أعينيها فأجلستها بجوارى وبسط لها جّوارى فحميتها من كل طامع فيها فقد كان لجمالها ما يجذب الرجال لها ولكنها أبية من معدن صلب نقية رفضت كل العروض
ومن حاولوا أغرائها ليكسبوا ودها ويشتروها وقوامت بعناد كل المصاعب والمحن التى تلها علها الزمن ودارت بها عجلة الحياة التى أخذت منها جمالها ولكنها لم تأخذ أصرارها وعزيمتها وقوة بأس أردتها
وأثمرت شجرتها التى روتها بدموعها ودمائها وكسبها عيشها بكد عرقها
فقد أثبها الله عن صبرها وأجزلها العطاء على كدها وشقائها
فقد حصل أولادها على أعلى الشهادات وتزوجت بناتها بأحسن الزيجات
فأردوا لها أن ترتاح بعد كل هذة الرحلة من الكفاح وعندما أرسلت
أسئل عنها قالوا إنها الأن تحج بيت ربها
فأمشيت من عند صاحبى وأنا كلى إيمان وأردد قول الله عز وجل
إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا....