أحالت الشرطة القضائية ببني ملال ، أول أمس السبت، على قاضي التحقيق بمحكمة الإستئناف بنفس المدينة، سبعة متهمين متابعين في جريمة قتل الشابة ليلى شطيبي، البالغة من العمر 19 سنة، التي اكتشفت جثتها يوم فاتح ماي مقطعة إلى 14 جزءا موزعة على أربعة أكياس بلاستيكية ومدفونة في منطقة تامشاط قرب كلية العلوم والتقنيات ببني ملال• ويتابع في هذه القضية ، التي هزت مشاعر ساكنة المدينة وأضحى موضوعها حديث الشارع الملالي منذ اكتشاف الجثة، المتهم الرئيسي بقتل ليلى، والتمثيل بها، (محمد• م)، عازب، من مواليد 1970، تاجر في بيع المظلات الشمسية ، وشريكه (مصطفى• ب)، من مواليد 1962، متزوج وأب لستة أطفال، يشتغل عطارا متجولا في الأسواق• بالإضافة إلى شقيقة الضحية ليلى من أمها، وأخت الفاعل الرئيسي (محمد• م)، وكذا سائق سيارة نقل بضائع صغيرة هوندا، الذي استعان به المتهمان لنقل ليلى المجزأة قصد دفنها بمنطقة تامشاط، في اتجاه الطريق المؤدية لقصبة تادلة، وزوج أخت الفاعل الرئيسي (محمد• م)، والسيدة التي اقتنت مجموعة من حلي الضحية من المتهمين الرئيسيين• آلاف الملاليين يتابعون إعادة تمثيل الجريمة عرفت مراحل إعادة تمثيل الجريمة، بعد زوال يوم الجمعة الماضي، حضور حشد كبير من المواطنين يقدر بحوالي عشرة آلاف شخص، تبددت تخوفاتهم من أن يكون الأمر يتعلق بجرائم متسلسلة، عقب اعتقال رجال الأمن، بعد أقل من 48 ساعة، الضالعين في اقتراف هذه الجريمة• فقد أقفلت جميع الشوارع والأزقة (شارعا الجيش الملكي و20 غشت ـ أزقة العامرية 2) المؤدية إلى بيت الضحية رقم 5 المتواجد بالزنقة 4 بحي العامرية 2 . كما عبر المواطنون عفويا عن غضبهم وطالبوا بمعاقبة المتورطين في جريمة قتل ليلى• الاستدراج، القتل والتمثيل بالجثة ثم دفنها تابع الحاضرون أطوار إعادة تمثيل مشاهد الجريمة، انطلاقا من لحظة اتفاق المتهمين (مصطفى• ب) و(محمد• م) أمام دكان هذا الأخير لبيع المظلات الشمسية، الذي يوجد بجوار منزل الضحية ليلى التي كانت قد طلبت منه البحث لها عن منزل لاقتنائه، واستدراجها إلى الطابق السفلي، حيث يقيم (محمد• م)، ليجري مكالمة تمويهية، مخبرا الضحية فيما بعد أن البائع لايمكن الاتصال به، وفي تلك اللحظة باغتها شريكه في ارتكاب الجريمة (مصطفى• ب)، الذي كان مختبئا في ذات البيت، بضربة سكين من الخلف على مستوى الظهر، وكمم فمها لمنعها من الاستغاثة، وواصل توجيه طعنات لها حتى الموت• كما قدم المتهمان تفاصيل حول كيفية تقطيع جثة الهالكة، إذ عمدا، لأجل تفادي الصوت الذي يحدثه استعمال الساطور وإثارة انتباه السكان، إلى تقطيعها على مستوى المفاصل إلى 14 جزءا وضعت في أربعة أكياس بلاستيكية، و تم حشوها بعد ذلك في أكياس من حجم كبير تضم أكثر من 10 كيلوغرامات من الشمندر والنخالة، استعملاها لنقل أشلاء الضحية إلى تامشاط بعد حلول الظلام يوم الاحد قبل الماضي (22 ابريل )، مستعينين بسيارة نقل بضائع صغيرة أوهما صاحبها بأن الأمر يتعلق بعلف للاغنام ودفعا له 50 درهما ثمن الكورصة! محمد يذهب الى الشرطة فيسقط في فخ دهائه مباشرة بعد انتشار خبر العثور على أشلاء فتاة، توجه (محمد•م) رفقة شقيقة ليلى من أمها إلى مصالح الشرطة الولائية بالمدينة لأجل التأكد من أن الأمر قد يكون مرتبطا بالمتغيبة ليلى، في محاولة منه لجس النبض • انتبه إليه المحققون، الذين فكروا حينها أنه يمكن أن يفيد في فك لغز هذه الجريمة• غير أن محاصرة (محمد•م) بأسئلة المحققين لأجل معرفة علاقته بالضحية، أفضت إلى مفاجأة كبيرة، حيث اعترف هذا الشاب، الذي حظي بثقة ليلى، وأعماه الطمع في مالها، بارتكابه هذه الجريمة وقدم تفاصيلها، كما أبلغ عن شريكه فيها (مصطفى• ب)، الذي تمكنت مصالح الأمن من اعتقاله صباح الخميس الماضي بخميس الزمامرة أمام بيت والديه و هو في الطريق الى السوق الاسبوعي• وقامت المصالح الأمنية ، بالموازاة مع استماعها للمتهم الرئيسي (محمد•م) ، بتفتيش بيت هذا الأخير، الذي كانت تربطه بالضحية ليلى علاقة جوار وصداقة، فعثرت على شلو جثة الضحية ليلى، وعلى جزء من منديل مشابه للذي تم العثور عليه ملتصقا بعنقها لحظة تجميع الأشلاء في الخلاء• الاستيلاء على 40 ألف درهم وسرقة ذهب الضحية كان الدافع الرئيسي لاقتراف الجريمة ـ حسب اعتراف الجانيين إلى الضابطة القضائية ـ هو الاستيلاء على ممتلكات القتيلة، التي ورثتها عن أمها التي تبنتها والتي توفيت في شهر فبراير الماضي، وهي عبارة عن رصيد بنكي (41 مليون سنتيم) وبعض العقارات• وقد عمد المتهم (محمد•م) إلى سحب حوالي 4 ملايين سنتيم من الرصيد من خلال ثمان عمليات سحب موزعة على أسبوع ابتداء من يوم الثلاثاء الموالي ليوم قتل الضحية (الأحد 22 أبريل)• وسلم شريكه ( مصطفى • م ) مبلغ 15 ألف درهم، مستغلا ثقة الضحية التي أطلعته، قيد حياتها، على القن السري لبطاقة السحب البنكية• كما اعترف المتهمان بسرقة مجموعة من الحلي من بيت الضحية، باعاها الى إحدى السيدات ببني ملال•