مشروب العرقسوس
كان هذا المشروب الشعبي منذ قديم الزمان ضمن الوصفات الفولكلورية المتداولة بين العامة
ولا يزال يستعمل حتي اليوم
فقد جاء العرقسوس لعلاج امراض الكبد والامعاء وعسر البول وحالات الامساك
ثم استعمل في منع العطش وعلاج الربو والسعال الجاف وقال عنه عمالقة الطب العربي
ابن سينا :
" منقوع العرقسوس يصلح خشونة قصبة الرئة ويقطع العطش "
وقال داود الانطاكي :
" ينفع من سائر امراض الصدر والسعال بأنواعه ويخرج البلغم مطلقا ويحلل الربو وأوجاع الكبد والطحال ويدر الطمث
وهو أنفع داء لخشونة الصدر والحلق وخصوصا مع السكر والتمر الهندي وأهل مصر يستعملونه كثيرا لانه يسهل ويدر البول "
التحليل العلمي والفوائد العلاجية :
يحتوي العرقسوس علي مقادير لا بأس بها من سكر العنب "جلوكوز " وسكر القصب " سكاروز " وبعض المواد البروتينية ونشا جابكوسيدات وبعض الخلاصات والمواد الصبغية الراتنجية
وأثبتت التحاليل ان العرقسوس يحتوي علي مواد سكرية تصل الي حوالي16% ومواد نشوية حوالي 28%
وأسبارجين حوالي 4% بينما تصل نسبة الماء في العرقسوس الي حوالي 20% مع قليل من الكربوهيدرات
وأتضح أن العرقسوس غني جدا بأملاح الكالسيوم والبوتاسيوم التي تعادل درجة حموضة الدم
ومادة الجليسيرتنيك وهي عبارة عن المادة الحلوة التي تفوق بحلاوتها السكر العادي والجوهر الفعال في العرقسوس
هو عبارة عن مركب حلو الطعم وهو ملح بوتاسيومي ، كالسيومي لاذع الطعم قليلا
من خلال هذه التحليلات المعملية يتضح سبب استخدام العرقسوس كمنفث قوي وملطف للاغشية المخطية وكطارد للبلغم وملين للمعدة ومدر للبول وكمرطب للجسم
واخيرا اكتشف العلماء المصريون اثناء الابحاث العلمية التي أجريت في قسم الفارماكولوجي بالمركز القومي للبحوث
أن العرقسوس له تأثيرا هرمونيا انثويا وهو يشبه الي حد كبير تأثير هرمون الادرينالين الذي ينصح معه بالاعتدال في استخدامه وخاصة للسيدات الحوامل
وان المادة الفعالة في العرقسوس تحتوي علي مضادات حيوية لها القدرة علي قتل الميكروبات والجراثيم التي قد تصيب الامعاء
وبذلك يعتبر للعرقسوس فوائد وتأثيرات علاجية عظيمة في حالات قرحة المعدة والعديد من أمراض المعدة والامعاء والكبد والكلي والمثانة بالاضافة الي ان العرقسوس يدخل في تركيب معظم أدوية الكحة والسعال والامراض الصدرية والتهابات الحنجرة وعموما يعتبر شرابا ملطفا ومنفثا
ان الابحاث الطبية الاخيرة اثبتت ان العرقسوس يحتوي علي الكثير من المواد الفعالة ذات التأثير القوي في علاج العديد من الامراض
ومن اهم نتائج هذه الابحاث ان للعرقسوس تأثيرا مماثلا لعقاقير الكورتيزون ولكن بدون الاعراض الجانبية الضارة التي تنشأ عن الكورتيزون الصناعي
وبمجرد ظهور هذا الاكتشاف الرائع سارعت شركات الادوية العالمية للحصول علي هذه الابحاث من أجل استغلالها في صناعة الدواء
العرقسوس ومرض آديسون :
من المعروف عن مرض آديسون الذي هو عبارة عن ضعف شديد وهزال الجسم بحيث لا يستطيع المريض مغادرة الفراش نظرا لفقر الدم وهبوط في ضغط الدم مع ضعف عضلة القلب وربما يصاب المريض بتكرار القئ والاسهال في الحالات الحادة وهذه الاعراض تظهر نتيجة للاصابة الشديدة للغدة فوق الكلوية وحدوث اختلال في هرموني الكورتيزون والهيدروكورتيزون التي تفرزهما هذه الغدة ونتيجة لاحتواء العرقسوس علي هذا الهرمون الطبيعي فهو يعتبر علاجا رائعا وبدون أثار جانبية
أسيبكم بقي عشان محضرة زجاجة عرقسوس في الثلاجة سقعة
اروح اطلعها
وبالهنا والشفا علي قلوبكم