السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صباح \مساء الخير
انا اول مرره بشارك بهذا المنتدى لكن كنت بزوره على طول مالي غنا عنه
وحبيت انزل اليوم اول مشاركه لي انشاء الله تعجبكم
وقولولي رايكم فيها بصراحه
لاني معتزله الكتابه ممكن من 9 سنوات
وحسيت اني نسيت الكتابه والمفردات
اتركم مع القصه وانا بانتظار ردودكم
$$$$$$$$$$$$
من قلب العاصمه الرياض اطلت نوره براسها من نافذة غرفتها
تراقب الشمس وهي تلملم باقي اشعتها الذهبيه ....وهناك قطع السحاب التي تشبه القطن المنفوش
الذي حملته الرياح بعيدا وسط السماء ليصطبغ بلون حمرة الغروب....واسراب الحمام من كل مكان
ترحل لاوكارها....واصوات الضجيج تملئ المكان ....فجأه توقف كل شي ساد الهدوء....
زمت نوره شفتيها واغمضت عينيها وقالت في نفسها(( انقطعت الكهرباء))....سكون لف المكان الا
من بعض الماره وابواق السيارات....
توقفت جميع الاجهزه الكهربائيه عن العمل....استدارت جاعله النافذه خلفها لتجلس
على كرسيها وتلتقط الخيط والسناره وتحاول ان تكمل ما تبقى من مفرشها....صمت رهيب داخل الغرفه
لا تقطعه الا صوت الساعه وكأن الموضوع لا يهمها بشئ يمشي عقرب الثواني بغرور وهو يدندن تك تك....
وفي قرارة نفسها تقول نوره دندني فانا بسباق معك ايتها الثواني....واسرعت بالعمل لتحاول ان تستغل
الوقت المتبقي قبل غروب الشمس....لكن الظلام كان اسرع ليتغلل داخل ارجاء حجرتها وكأنه شبح يدخل بلا
استئذان....اصبحت لا ترا شيئا ....
هبت نسمات بارده داعبت خصلات شعرها على جبينها....لتشعر نوره بالبرد فتشد
معطفها وتلملم خصلات شعرها داخل قبعتها....التفتت الى الخلف لترا اللحظه الاخيره من الشمس
وهي تهرب بعيدا....ولم ترا الا السحب التي تجمعت واصبحت وكانها جبال من نار....
لتنذر عن قدوم عاصفة ممطره....وليلة باره....اغلقت الدرفة الاولى من النافذه وتركت الاخرى
مفتوحه قليلا ليتسلل المتبقي من الشعاع ليضئ لها دربها ....حملت المصباح بين ذراعيها وحاولت
اشعاله فلم يعمل ...فانتبهت انه خالي من الكيروسين....فاخذته الى المطبخ لتملئه.... وفي طريقها
تقابلت مع اختها الصغرى التى اتضح من كلامها انها متململه من الوضع وسوف تذهب الى الحجره لتستلقي
على السرير....ثم شعرت بحرارة هرتها على قدميها فمالت عليها لتداعبها قليلا وتمسح على ظهرها
لتظهر لها الرضى بصوت عذب وتذهب الى باب الحجره وتجلس لتنام هي الاخرى...وعندما وصلت نوره
الى المطبخ كانت والدتها قد اشعلت هي الاخرى المصباح وقد استأنفت عملها في تحضير العشاء....
فحيتها نوره وقبلتها على وجنتيها لترد امها عليها بحنان وتضمها لصدرها برفق....ملئت نوره مصباحها
واشعلته وسارت بالممر حتى وصلت الى الحجره وعلى طرف مكتبها وضعت المصباح ....واخذت ترتب
المكتب فوضعت دميتها على الطرف الاخر من المكتب ووضعت دفتر مذكراتها بين يديه وكانها تستامنه
عليه ....ثم رتبت الكتب والاقلام....
ونظرت الى المكتب وهزت راسها بالرضى....ثم جلست على الكرسي وبدأت تعمل بالمفرش
من جديد....ومحاولة منها كسر حاجز الصمت كانت تدندن بهمس....لكن دوي عظيم صدح في ارجاء
المكان ..؟؟؟ صوت الرعد..فلمع البرق بشده...خافت نوره وسرت رعشه في جسمها من الوضع وقالت
في نفسها اكره هذا الامر وحملت الكرسي والمصباح وجلست بالقرب من سريرها بزاوية الغرفه ....
لتشعر نفسها قليلا بالامان....واخذت تعمل بيدين مرتعشتين وبدأ نفسها يتصاعد ....فتكلم نفسها تاره
لماذا الخوف..؟؟وتارة اخرى تدندن....ووسط وميض البرق ومن بين الارفف الخشبيه للنافذه شاهدت شخصا
بالخارج وكأن معه معول يحاول خلع الدرفه المقفله من نافذتها حاولت تصرخ وتنادي لم تستطع وكانه
اصابها شلل.....سريعا اطفئت المصباح وتكومت في الزاويه وسحبت بطانيتها وتدثرت بها ....
ووسط خوفها سمعت انفاسه قريبه
وقويه جدا حاولت الصراخ لكنها تراجعت قالت في نفسها قد يكون معه سكين.....هو لا يعلم انني هنا
قد يقوم بطعني لن اتحرك من مكاني فهو لن يسمعني مع صوت الرعد العالي......
وكانت ترتجف بشده وفكرت بوالدتها التي كانت موجوده بالمطبخ بمفردها .....
واخذت الهواجس تدور في راسها وهي تدعو الله ان يساعدها....لم تستطع حتى البكاء....تخاف ان يسمعها ...
لحظات وبدأ صراخ يلف المكان وصوت الرعد بازدياد وضوء البرق متصل كأنه لا ينقطع وازيز الرياح وصرير
النافذه وصوت انفاسه قريبة منها كانه لا يتحرك....
وهي تدعوا وتبكي ان لايكون صوت الصراخ من منزلهم.......وترفع كفها قليلا وتبتهل الى الله بالدعاء......
وسط هذا الضجيج جاء صوت والدتها من بعيد تنادي ::نوره العشاء جاهز تعالي انت وشقيقتك بسرعه
قبل ان يبرد......اصابها الذهول وكانها استيقظت من حلم.........لالا لااحلم رفعت البطانيه قليلا ....
واذا الكهرباء قد عادت.....وبسرعه نظرت ناحية النافذه واذا هرتها هناك تداعب ذيلها وانفاس اختها النائمه
تملئ المكان...........وصوت الصراخ موجود لكن ضعيف........وقفت على قدميها بخوف وكأنها كانت
في معركه لم تصدق ما حصل .......كل ذلك سببه الرعب والخوف من الظلام.........الشخص والمعول
لم يكن الا هرتها وهي تداعب ذيلها........والانفاس هي لاختها......والصراخ لمن.؟؟......ذهبت سريعا
الى باب حجرتها لتنظر بخوف الى غرفة المعيشه وابتسمت بسخريه الصراخ من التلفاز الذي لم تطفئه اختها
عند انقطاع الكهرباه....اذن الضوضاء من فعل نفسي ..من الخوف.....عادت الى حجرتها ونظرت في مرآة
تسريحتها لتشاهد شهرها الاشعث وقطرات العرق متساقطه على جبينها .........
واخذت تحدث نفسها بسخريه : انا جبانه.......نعم انا جبانه.....
فرتبت شعرها وهندامها وغسلت وجهها ........ثم ايقظت اختها وذهبوا الى العشاء......لكن من خجلها
من نفسها لم تذكر ما حدث لاهلها........
انا باتنظار ردودكم