العودة   ..: ღ :.. منتديات لــحـن ..: ღ :.. > .•:*¨`*:•. ][ منتــديــات لحـن العــامّــة ][.•:*¨`*:•. > .•:*¨`*:•.₪ المـــنــتــدى الاســلامــــي ₪.•:*¨`*:•.

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع تقييم الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 06-25-2008, 01:29 AM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
•.°.• Carmen• .°.•
ღ المُشْـرِفْة العَـامّـ لـ مُـنْتـَدَيَـاتْ لَحِـنْ ღ
 
الصورة الرمزية •.°.• Carmen• .°.•
 







•.°.• Carmen• .°.• غير متواجد حالياً

المعلومات الإضافية

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 29
•.°.• Carmen• .°.• is on a distinguished road

Post أثر تراثنا الحضاري في حضارة الغرب

أثر تراثنا الحضاري في حضارة الغرب
بقلم أ. د. يوسف عز الدين
هذه الدراسة اهداها الى مجلة النور الدكتور يوسف عزالدين عضو المجتمع اللغوي في بغداد والقاهرة وصاحب الأبحاث الكثيرة في التراث والأدب والفكر، الى جانب انتاجه الشعري
عندما اتصل العرب بالحضارة الغربية منذ بداية النهضة الحديثة أصابتهم الدهشة من تقدمها وأذهلت نفوسهم عندما رأوا تطورها الفكري والعلمي والاقتصادي، وكان تيار الحضارة الغربي عارماً قوياً مسح الشخصية العربية عندما حاول العربي الأخذ بها وأضاع الأصالة عندما قلّدها وكاد يفقد الحس الديني والوطني والقومي لما اقتدى بها.
لأن البهر النفسي الذي أصاب الرواد الاوائل حجب عنهم حقيقة التراث العربي وأسلمهم الى دروب الحيرة العقلية والانبهار الروحي. وقد فاتهم بأن الغرب مدين لنا في كثير من مقومات حضارته وتطوره الفكري وأسسه العلمية وان جذور حضارة الغرب لها مسارب قوية بحضارة العرب، بعيدة الغور ووثيقة الصلة بأصالة التراث الاسلامي العربي.
الطب والكيمياء والفلك والجغرافيا والرياضيات والزراعة والأدب في الغرب كلها مدينة في جذورها الأولى وقواعدها العميقة وأصولها الراسخة الى حضارتنا التي أثّرت في حياة الغرب الاجتماعية والفنية والأدبية وفي حاجاته اليومية، مثل بطاقات الزيارة وجوازات السفر والتدفئة المركزية وتبليط الشوارع وإنارتها وتنظيمها، حتى الورق، مصدر الثقافة والعلوم، تعّلمه الغرب من العرب مع اقلام الحبر التي تخزن الحبر. وهل يمكن للغربي اليوم ان يستغني عن ضرورات الحياة كالصابون والسكر والزجاج والخزف والقماش والعطر والحبر والقهوة وأنواع الجلود، أليست هذه الحضارة تقوم على مثل هذه القضايا؟ وفي الوقت الذي كانت فيه بغداد والحواضر الاسلامية تنعم بالحمامات ونظافتها وجوّها وبخارها، كان أبناء الغرب لا ينظفون أنفسهم غير مرة او مرتين في السنة، وكانت القذارة هي السمة الواضحة عليهم.
الجامعات
ولا يمكن للباحث المنصف ان يغفل المؤسسات الثقافية العامة كالجامعات والمكتبات العامة، فقد شمخت بفضل العرب فإن شعاراتها الجامعية وملابسها وأنظمتها ودرجات الأساتذة العلمية وتنظيم الدراسة وحرية الرأي عند الاستاذ من دون خوف من سلطة او رهبة او رقيب، كان رمز هذه المؤسسات. فقد كان الخلفاء يعاملون الأساتذة معاملة التقدير والإجلال، والاعتراف بفضلهم ورفع منزلتهم وكانوا يحضرون الدروس ويسمعون المناقشات.
هذه المظاهر وأنظمة المكتبات والجامعات والمؤسسات الاخرى، أخذت اليوم تصدّر من اوروبا الى العرب بعد ان طوّرت حسب مقتضيات حياة الغربي ونظمه الاجتماعية والوطنية وحسب حاجته البيئية.
ولئن باهى الغرب بالبحث العلمي واسلوب التحقيق وطريقة جمع المعلومات والدقة في الاستنتاج والوصول الى النتائج بعد التمحيص، فقد ظهرت هذه الأساليب في المنهج العملي العربي قبلهم بقرون فقد كانت التجربة العلمية رائدهم والنظرة الواقعية للبحث العلمي شعرهم فقد كان رشيد الدين عم ابن أبي اصيبعة يوصي طلابه بأن ينظروا في كل خبر عارياً عن محبة او بغضة وان يزنوه بميزان العقل والقياس وان يتفحصوه ـ اذا كان ذلك ممكناً ـ على ضوء الحقائق المستمدة من الاختبار فاتخذوا العقل دليلاً والشك مقياساً في بحثهم العلمي ليوصلهم الى الحقيقة العلمية والتجربة العملية.
فقد قال عبداللطيف البغدادي: «الحس أقوى دليلاً من السمع» وقال الغزالي: «من لم يشك لم ينظر، ولم لم ينظر لم يبصر» ولا جدال في ان البحث العلمي والتجربة الصادقة وجمع المعلومات الأصيلة، كانت رائد الطبيب عبد اللطيف البغدادي عندما أراد ان يعرّف عدد عظام الفك الاسفل للانسان، فقام بفحص حوالي الفي جمجمة بنفسه وأخذ يقارن بينها بأسلوب علمي صادق، وطريقة بحث دقيق فخرج بأن الفك الاسفل هو عظم واحد. وأتبع في تدريس الطب التطبيق العملي فقد كان الطلاب يشاركون المرضى حياة المستشفى ويحتكون بهم وبذلك يطبّقون ما درسوه نظرياً ويرون المرضى بأنفسهم.






التوقيع




  رد مع اقتباس
قديم 06-25-2008, 01:29 AM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
معلومات العضو
•.°.• Carmen• .°.•
ღ المُشْـرِفْة العَـامّـ لـ مُـنْتـَدَيَـاتْ لَحِـنْ ღ
 
الصورة الرمزية •.°.• Carmen• .°.•
 







•.°.• Carmen• .°.• غير متواجد حالياً

المعلومات الإضافية

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 29
•.°.• Carmen• .°.• is on a distinguished road

وقد انتبه علماء العرب الى الأمراض النفسية وأثرها على الصحة العامة وحاولوا رفع معنوية المريض وإعادة الثقة لنفسه وإخراج الأوهام التي تعتريه، وكتب ابن الهيثم عن اثر الموسيقى في الامراض النفسية والعصبية.
وقد قالت زيغريد هونكه: «ولنا ان نذكر نظرة الغرب الى هؤلاء المرضى المساكين خلال القرون الوسطى، فنرى هولاً وبشاعة بالغين مبعثهما الاعتقاد السائد آنذاك، والذي غذّته الدعاوات الخاطئة، بأن المرض لعنة من السماء حلّت بصاحبها عقاباً له على إثم زعموا انه ارتكبه وان شيطاناً دخل في نفسه فحلّل عذابه، واصبح علاج الفرنجة يتركز على طرد الشياطين من الاجسام الضعيفة، وكم كانت هناك من حالات خطرة استبد الشيطان بصاحبها ولزم طرده شر طردة وبأية وسيلة من الوسائل فكان هؤلاء البشر المعذّبون يوضعون في سجون مظلمة وقد قُيّدت أيديهم وأرجلهم او يُعزلون عن العالم وعن اهلهم في «المستشفى السجن» او «البيت العجيب» او برج المجانين او القصر العجيب كما كانوا يسمونها آنذاك، ويُسلّم أمرهم الى رجال أفظاظ لا يعرفون الألفة غير الضرب والشتم والتعذيب وذلك مدى الحياة». (1)
اما الكنيسة فقد كانت تطارده وتعامله معاملة غير كريمة وتبعده بالصلوات والدعوات والقداديس والتعاويذ. فقد روى لنا اسامة بن منقذ في كتابه «الاعتبار» نماذج من طبّهم تُضحك الثكلى وتسري هموم الحزين. فهل تنسى الانسانية فضل الطبيب المسلم عندما يمدّ المرض انساناً يجب رعايته والعناية به وانه انسان يجب ان يُعامل بالأصول البشرية.
وقد أُسدل ستار النسيان على حضارتنا وتناساها الغرب ونسيها ابناؤها لما اعتورهم من تأخر عقلي وانحطاط اجتماعي وانحدار سياسي، ولست ألوم الغرب وشعوبه وأميركا وحكوماتها على الجهل المستحوذ عليهم وعدم معرفتهم بحضارة العرب وتراثهم الاسلامي لأن الشعوب القوية تفرض إرادتها على الدنيا وتلفت نظر العالم الى مكانتها وشخصيتها، ولما أصبحت حضارتنا جزءاً من حضارة الغرب، لم يدرك اثر حضارتنا في تطور حضارته لأنها اصبحت جزءاً منها وسارت في مساربها وعمق مسراها اضافة الى ان الغرب حال دون التعرف على هذه المسارب والآثار ورسم للاسلام والعرب أبشع الصور وأسوأ المظاهر ونعت بالتأخر والشر والفساد حتى لا يعرف ابناء الغرب الدين الكبير الذي يدينون به لحضارتنا.
وقد ساعدت حوادث المشرق وتأخره وانحطاطه في تأكيد الذات الغربي المستعلي الذي يرفض ان يكون قميناً للشعوب المتأخرة، فقد تملكته زهوة الفتح ونشوة التطور العلمي، فما رأى لسواه فضلاً، ورفض كل حضارة وفكر سوى حضارته وعلمه، هو منطق القوة ولسان السيف في اثبات الذات العلمي، والقدرة بين البشر.
وسرت هذه الروح الاستعلائية حين رفض العقل الغربي القبول حتى بشرقيتها.







التوقيع




  رد مع اقتباس
قديم 06-25-2008, 01:30 AM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
•.°.• Carmen• .°.•
ღ المُشْـرِفْة العَـامّـ لـ مُـنْتـَدَيَـاتْ لَحِـنْ ღ
 
الصورة الرمزية •.°.• Carmen• .°.•
 







•.°.• Carmen• .°.• غير متواجد حالياً

المعلومات الإضافية

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 29
•.°.• Carmen• .°.• is on a distinguished road

الطب والعرب
___________
عاش الغرب على الكتب العربية في الطب حتى القرن الخامس عشر، فقد كانت كتب الرازي وابن سينا والزهراوي منهل العلم والأطباء لقرون طويلة وترجمت الى عدة لغات. اما رسالة الرازي في الجدري، فقد تُرجمت الى اللاتينية في مدينة البندقية سنة 1565 ومنها تُرجمت الى اللغات الغربية الاخرى، واعتمد الطبيب المغربي بخلاصة علمه في الطب على كتاب «الحاوي» للرازي الذي تُرجم الى اللاتينية سنة 9721م وذكر أحمد بديع المغربي بأن صورة الرازي ما تزال معلّقة في كلية الطب في باريس ومع صورة الرازي في الكلية نفسها صورة ابن سينا صاحب كتاب «الشفاء» الذي صنف في مختلف العلوم والفنون ومنها «القانون في الطب» والصحة والصيدلة ووظائف الاعضاء والعلاج (2). وبقي كتاب ابن سينا هذا يستفيد منه الغرب حتى القرن السابع عشر وربما لم يدرس كتاب في الطب على مر العصور كما درس هذا الكتاب، وقد بلغ الطب الاسلامي عن طريق ابن سينا عميد الاطباء مرحلة عالية (3) وقد طبع القانون في الطب عدة طبعات وترجم جزء منه الى الانكليزية وقد قال عنه اوسلر Osler في كتابه تطور الطب الحديث «ان كتاب ابن سينا بقي إنجيل الطب، وكان الزهراوي الجراح الكبير صاحب «التصريف لمن عجز
عن التأليف» مخلصاً لعلمه متقناً لمهنته، وبارعاً في طبه، وقد قال عنه الدكتور عبداللطيف البدري «بأن معلوماته ووسائله وآلاته اساس الجراحة الحديثة، وهو اول من فصل الجراحة عن الطب الباطني، واول من خاط الاعضاء بخيوط مصنوعة من الأمعاء، واول من بتر رباطين واول من أوصى بجعل الأطراف السفلى اعلى من الرأس عند اجراء العمليات في البطن.(4)
ومن تتبع علم الطب يقف مدهوشاً من تقدمه على يد العرب في استعمال الكاويات وتفتيت الحصاة في المرارة وضرورة ترشيح الاحياء، وقد وصلتنا صور الآلات الجراحية الدقيقة التي استخدمها العرب وطوروها حسب مقتضى المرض والعلاج، وخصت كل آلة بعمل وفي مقالة الزميل الدكتور البدري اشياء طريفة عن الآلات الجراحية من مجارد ومشارط ومكاسب ومباضع، اعدت من مختلف المعادن، ويكفي العرب فخراً ما بقي من الاسماء الطبية في اللغات الغربية كالكحول والصداع Soda وقد سجل الاستاذ ويسلر في كتابه الحضارة العربية الكلمات العربية التي دخلت اللغات الاجنبية.
وللعرب فضل على الطب باستعمالهم المخدر عند اجراء العمليات الجراحية، ولا تختلف اساليب فحص المريض عن اساليب العصر الحديث، وقد علّموا الغرب التعقيم الذي تركوه ثم عادوا اليه بعد ذلك. وقد فكّر الرازي بالمرضى الذين يشكون من حساسية مرهفة ويعجزون عن تناول الادوية، فغلف حبوب الدواء بالسكر ومزج الأدوية بعصير الفاكهة والعسل. وقد كان العرب يستعملون التلقيح ضد الجدري منذ العصور القديمة عن طريق فتح جرح في المكان البض الكائن بين الابهام والسبابة، فقد ذكر ويسلر وهونكه ان ابن رشد «اكتشف المناعة التي يتركها داء الجدري الاسود لدى اصابته الآدمي مدى الحياة، بينما يصدر الامبرطور ماكسيمليان بأن الجدري وسيلة من وسيلة وسائل الله لتهذيب البشر وعن طريقه تعرف عذاب الله ومن لا يؤمنون بهذا فهم كفار» ولم يدخل التطعيم ضد الجدري إلا في القرن الثامن عشر في اوروبا متتبعاً الاسلوب العربي نفسه الذي تبعه العرب قبل مئتي سنة بالتلقيح بواسطة الجراثيم الضعيفة وخلق المناعة صناعياً.
وقد بقيت رسالة الرازي في الحصبة مرجعاً للغرب فقد كتبها بملاحظات دقيقة عن المرض وتطوره وهو الذي فرّق بين مرض النقرس الذي يصيب الأطراف وبين الروماتيزم.







التوقيع




  رد مع اقتباس
قديم 06-25-2008, 01:30 AM   رقم المشاركة : 4 (permalink)
معلومات العضو
•.°.• Carmen• .°.•
ღ المُشْـرِفْة العَـامّـ لـ مُـنْتـَدَيَـاتْ لَحِـنْ ღ
 
الصورة الرمزية •.°.• Carmen• .°.•
 







•.°.• Carmen• .°.• غير متواجد حالياً

المعلومات الإضافية

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 29
•.°.• Carmen• .°.• is on a distinguished road

العدوى والحجر الصحي
وبالرغم من ان اكتشاف الميكروبات والجراثيم لم يتم إلا متأخراً فقد عرف العرب بأن العدوى تأتي من التراب والماء والملابس ورأى الطبيب العربي بأن العدوى تنتقل من المريض الى السليم ولما نشر محمد بن الخطيب رسالته في الطاعون، أظهر أثر العدوى في انتشار الطاعون التي تأتي من ملابس المريض ومن فضلاته وأدواته التي يستعملها ونادى بضرورة الحجر الصحي على الغرباء الذين يفدون من المناطق الموبؤة.
في الوقت الذي يظن الغربي بأن الطاعون يأتي من التقاء الكواكب، ومن يقف مباشرة في محيط تأثيرها يقع صريعاً في براثن الطاعون المميت فهو نتيجة الأجرام السماوية وهو ناتج من غضب الله وليس لديهم من مكافحة لهذا المرض غير إقامة الصلوات ونشر البخور (والطريف ان استاذاً في جامعة مونبيليه خرج عام 1348 - وهو عام انتشار الطاعون انتشاراً فاحشاً ومخيفاً - بنظرية تقول ان المريض هو المسؤول عن انتشار الطاعون وبالتالي فقد نصح الطبيب او الكاهن ان يطلبا من المريض إغماض عينيه ووضع خرقة عليها قبل ان يعمدا الى معاينته!).
وهي السنة التي أخذ الطبيب العربي ابن الخطيب يذكر اساليب انتقال المرض ويرد على المعترضين قائلاً: «لقد ثبت وجود العدوى بالتجربة والاستقراء والحس والمشاهدة والاخبار المتواردة، هذه مواد البرهان ثم انه غير خفي على من نظر في هذا الامر ان من يخالط المصاب بهذا المرض يهلك، ويسلم من لا يخالطه». وقد منع النبي صلى الله عليه وسلم انتشار العدوى بقوله: «اذا دخل الطاعون بلدة فلا تدخولها، وإن حلّ فيها فلا تخرجوا منها حتى لا تنتشر العدوى بين الناس».
الفحص
وكان الاطباء المسلمون يشخصون الامراض ويفحصون بول المريض بدقة ويسألون عن عاداته والأمراض التي اصابته وحالة اسرته الصحية ومناخ بلاده وتظهر دقة ملاحظتهم بعد ذلك. (5)







التوقيع




  رد مع اقتباس
قديم 06-25-2008, 01:31 AM   رقم المشاركة : 5 (permalink)
معلومات العضو
•.°.• Carmen• .°.•
ღ المُشْـرِفْة العَـامّـ لـ مُـنْتـَدَيَـاتْ لَحِـنْ ღ
 
الصورة الرمزية •.°.• Carmen• .°.•
 







•.°.• Carmen• .°.• غير متواجد حالياً

المعلومات الإضافية

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 29
•.°.• Carmen• .°.• is on a distinguished road

دور المشافي والعزل
___________________
وهل تنسى البشرية المؤسسات الطبية الكبيرة التي انشأناها لرعاية المرضى في ارجاء المعمورة فلا تكاد حاضرة تخلو من مستشفى مثل بغداد والقاهرة وتونس ومراكش والرباط وأرجاء الاندلس وتنظيم هذه المشافي والسير بها على أساليب علمية وطبية وادارية دقيقة والعمل على مداواة المرضى ومعالجتهم بنظام ممتاز وتخصيص لكل مرض مستشفى خاص به وعزل المرضى بأمراض سارية بمؤسسة خاصة بهم لحماية السليم وتركيز التداوي ووضع مستشفى خاص بالمصابين بالأمراض العقلية واخرى للمجذومين والعميان والأيتام والنساء، ولم تقتصر المستشفيات على البناية المستقرة فقد كانت هناك وحدات متنقلة تداوي المرضى وتعطيهم الأدوية والعقاقير اللازمة لكل مرض.

__________________________________________________ _____________________________________
المعالجة المجانية
_____________
ولكل مستشفى اقسام متنوعة وقاعات معدّة لأنواع الأمراض، امتازت كل قاعة او جناح بالدقة في التنظيم والنظافة والاتقان بالعمل، وقد كان كل المرضى من الاغنياء او الفقراء يُعَالجون من دون مقابل، ويعطى للمريض الذي يترك المستشفى مبلغاً من المال يعينه على حياته الجديدة، وكانت المشافي مضرب المثل بالرفاهية وحسن العناية وكريم الرعاية ومن طريف ما أوردت هونكه: «ان المريض كان يريد ان يبقى اكبر وقت ممكن في المستشفى، بل كان السليم يشتاق ان ينام فيها#0236 وإن رجلاً نبيلاً من نبلاء فارس جاء مرة لزيارة مستشفى النوري في دمشق، وكانت له دوماً شهوة قوية ومتجددة للأكل، ولدى زيارته هذه فاحت رائحة الشواء أمامه فملأت منخريه وسال لعابه، وود في ذات نفسه ان يصبح بأسرع ما يمكن مريضاً عليلاً، فدخل المستشفى وأنينه يملأ الجو فعاينه الطبيب طويلاً من دون ان يجد فيه علّة، فطرح عليه بعض الاسئلة وأيقن انه أمام جشع نهم علته في بطنه، فلم يقل له اي كلمة انما حوله الى قسم الأمراض الباطنية ووصف له الطبيب هناك شيئاً من العسل مع كبد الطيور والكمأ المقلي وقليلاً من المربيات والليمون وكل أنواع الحلوى المسيلة للعاب، وذلك مرتين في اليوم، ولم تكد تمضي ثلاثة أيام حتى ضَعُفت مقاومة المريض وأصبحت معدته في خطر، عندئذ قال له الطبيب: لقد تمتعت يا صاحبي بالضيافة العربية أياماً ثلاثة، فاذهب الآن في سلام الله» (6)







التوقيع




  رد مع اقتباس
قديم 06-25-2008, 01:31 AM   رقم المشاركة : 6 (permalink)
معلومات العضو
•.°.• Carmen• .°.•
ღ المُشْـرِفْة العَـامّـ لـ مُـنْتـَدَيَـاتْ لَحِـنْ ღ
 
الصورة الرمزية •.°.• Carmen• .°.•
 







•.°.• Carmen• .°.• غير متواجد حالياً

المعلومات الإضافية

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 29
•.°.• Carmen• .°.• is on a distinguished road

الجراحة المتقدمة
______________
وقد كانت الجراحة متقدمة، فقد أجرى الجراح العربي عدة عمليات ناجحة في الوقت الذي كانت اوروبا تنظر للجراح بأنه نحس لأن الجراحة كان يزاولها الطبيب والقصاب (الجزار). ومن الطريف ان يستعمل الطب العربي الشحنات الكهربائية لمعالجة المرضى في الوقت الذي لم يكن أديسون قد اكتشف الكهرباء، فإن إبن سينا استخدم السمك الرعاد «الكهربائي» في مداوة الصراع والامراض العصبية، (بواسطة وضع السمك في الماء حتى يبقى حياً) لأنه اكتشف انه اذا مات فقد هذه الخاصية الكهربية.







التوقيع




  رد مع اقتباس
قديم 06-25-2008, 01:32 AM   رقم المشاركة : 7 (permalink)
معلومات العضو
•.°.• Carmen• .°.•
ღ المُشْـرِفْة العَـامّـ لـ مُـنْتـَدَيَـاتْ لَحِـنْ ღ
 
الصورة الرمزية •.°.• Carmen• .°.•
 







•.°.• Carmen• .°.• غير متواجد حالياً

المعلومات الإضافية

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 29
•.°.• Carmen• .°.• is on a distinguished road

الدورة الدموية
____________
وحديث الدورة الدموية (9) التي باهى الغرب بأن مكتشفها وليم هارفي قد تبدل عندما اعترف ابناء الغرب أنفسهم ومنهم الكاتبة الفاضلة هونكه (ان أول من نفذ بصره الى أخطاء غالينوس، وجاء نقدها بنظرية الدورة الدموية لم يكن سارفيتوس الاسباني ولا هارف الانكليزي، بل رجلاً عربياً أصيلاً من القرن الثالث عشر الميلادي، هو ابن النفيس اكتشفها قبل هارفي بأربعة قرون. وقد كان رجال الغرب يمنعون مرضاهم من الاستفادة من الطب العربي والاطباء العرب الكفار، غير ان الشعب كان يفضّل الذهاب الى جانب الأعداء للتداوي على رغم زجر الكهنة لهم وتحريم الكنيسة، فلم يكن ينفع في هذا المجال لا وعيد ولا تهديد، وكثيراً ما ردد رجال الكنيسة على أسماع الناس كلمات بهذا المعنى: تحت ستار طبهم وعلاجهم للجروح وعقاقيرهم، يخبّئ أطباء الكفر للمسيحيين خبثاً ومكراً لإلحاق الضرر بهم وقتلهم غيلة).
وقد حاول الغربيون تجاهل الأمر ولكن الحقيقة غلبت، وبدأ الغرب الاهتمام وترجمت آثار الطب، ولم تجر اول عملية جراحية إلا بعد وفاة ابن النفيس بمئتي سنة ، الذي اعتمد على الملاحظة الفردية والدقة العلمية وقد ناقشها الدكتور غليونجي في كتابه «ابن النفيس» وقارن بين نظريته والرأي السائد قبله عند ابن سينا وغالينوس وانه «اهتدى الى العلم بأن اتجاه الدم ثابت وانه يمر من التجويف الأيمن الى الرئة حيث يخالط الهواء ومن الرئة عن طريق الشريان الوريدي الى التجويف الأيسر» (01) ولم يبعد ابن النفيس كثيراً عن الحقيقة عندما قال ان الدم يمر في مسام بين العرقين او من منافذ محسوسة هي بمثابة الأوعية الشعرية (11). وهذا الرأي قال به قبل اكتشاف العدسة المكبّرة وقبل ان يتحدث مالبيجي عن الأوعية الشعرية. وفي الفهرست وطبقات الأطباء لإبن ابي اصيبعة اخبار عن الاطباء كثيرة.
وهكذا كان تقدم الطب في البلاد الاسلامية يأتي اليها المرضى من الغرب، وقد انعكست الآية فأنتم اليوم تأتون الى بريطانيا للتداوي واستشارة اطباء الغرب في أمراضكم.







التوقيع




  رد مع اقتباس
قديم 06-25-2008, 01:32 AM   رقم المشاركة : 8 (permalink)
معلومات العضو
•.°.• Carmen• .°.•
ღ المُشْـرِفْة العَـامّـ لـ مُـنْتـَدَيَـاتْ لَحِـنْ ღ
 
الصورة الرمزية •.°.• Carmen• .°.•
 







•.°.• Carmen• .°.• غير متواجد حالياً

المعلومات الإضافية

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 29
•.°.• Carmen• .°.• is on a distinguished road

الفلك والجغرافيا
______________
وخير شاهد على أثر العرب في حياة الغرب وحضارته وجود الكلمات العربية في علم الفلك كالعقرب Acrab، والجدي Algadi، والطائر Altair، وذنب Daneb، وفرقد Phrkod، ونظير Nadir، وسمت Zamth، والغولAlgol، والكور Alkor، وفم الحوت Fam alkhout.
وقد هلّل الغرب لنظرية كوبرنيكوس بأن الارض تدور حول الشمس مع ان هذه النظرية حقيقة عند العرب فقد اكتشفوا بأن الارض تدور حول الشمس وتدور حول النجوم. ومن يقرأ البيروني وابن الشاطر الفلكي الدمشقي، يجد مصداق هذا القول.
ولم يكن كوبرنيكوس الوحيد الذي استفاد من العرب، فقد استفاد غاليلو من الجداول الرياضية، وقياس قطر الارض.
ومن الطريف ان تعتمد روما على تحديد موعد الجمعة الحزينة وموعد عيد الفصح المجيد على «أولاد الشياطين» من العرب عندما تاه حساب روما، ولم تعد تدري كيف تحتفل بمواسمها الدينية، فأرسلت الى الاندلس تسأل عن التاريخ الذي يقع فيه العيد، ولماذا نذهب الى التاريخ ونوغل في القدم فإن دليلنا واضح في اثر العرب على حياة الغرب الحضارية في اسماء الايام التي يستعملونها فلو عدنا الى أصلها لما بعدت الحقيقة عن انهم اول من فكّر فيها فقد جاء عن اخوان الصفاء:
«اعلم ان الليل والنهار وساعاتهما مقسومة بين الكواكب السيارة، فأول ساعة من يوم الاحد للشمس، واول ساعة من يوم الاثنين للقمر، واول ساعة من يوم الثلثاء للمريخ، واول ساعة من يوم الاربعاء، لعطارد، واول ساعة من يوم الخميس للمشترى، واول ساعة من يوم الجمعة للزهرة، واول ساعة من يوم السبت لزحل».
ودعنا نبحث عن اسماء الايام باللغتين الانكليزية والفرنسية، فستكون النتيجة مطابقة لا مثيل لها أُخذت من حسابات العرب والمسلمين وحضارتهم، فالأيام: الاحد Sunday والاثنين Monday، الثلثاء Tusday، الاربعاء Wednsday، الخميس Thurtday، الجمعة Friday، السبت Satrday.
فالاحد يوم الشمس والاثنين يوم القمر والثلثاء يوم تموز وهو آلهة الرعد قديماً والجمعة يوم الالهة في Friy زوجة عطارد وتشبه الزهرة في صفاتها وزحل للسبت، اما في الفرنسية فإن Mardi فهو مارس المريخ ليوم الثلثاء، وMardi الاربعاء يوم عطارد، وMercridi ليوم الخميس المشتري، Jeudi يوم الجمعة وهو يوم الزهرة، فاذا كانت الحضارة الغربية بحاجة الى الاستعانة وبالاسماء العربية وأخذتها من الحضارة الاسلامية فكيف ينكر اثرها الواضح» (12)
وقد ظن العالم القديم بأن الارض مسطحة حتى أدخل العرب فكرة كرويتها الى الاذهان ومن هذه الفكرة تشجع كولومبوس للسفر والمجازفة بالرحلة الى غرب الارض واجتياز بحر الظلمات، فقد قرأت الفكرة باللغة اللاتينية. وقد اكد الشريف الادريسي في كتابه «زهرة المشتاق» وبصورة الارض التي رسمها وجسمها ذلك الرأي في وقت كان الغرب ينظر لمن قال هذا القول بأنه من الكافرين، فقد قال أحد رجال الكنيسة لاكتانيوس: «هل هذا من المعقول؟ أيعقل ان يجن الناس الى هذا الحد فيدخل في عقولهم ان البلدان والأشجار تتدلى من الجانب الآخر من الارض؟ وان أقدام الناس تعلو رؤوسهم؟».
وقد قام العلماء العرب بعدة رحلات لقياس قطر الارض اضافة الى دور الرصد التي كانت منتشرة في العالم الاسلامي، فقد كان في الشماسية دار للرصد واخرى في جنديسابور والقاهرة وفي جبل قاسيون لمراقبة النجوم بدقة ولمقارنة النتائج بين هذه الدور. وقد قاس محمد بن موسى محيط الارض في سنجار (13) وفاقت هذه القياسات في الدقة ما قام به غيرهم حتى بطليموس، وقبل كولومبوس تخيّل الأصفهاني وجود عالم آخر في الجانب الثاني من الارض بقوله: «لا أمنع ان يكون ما انكشف عنه الماء من الارض من جهتنا منكشفة من الجهة الاخرى، واذا لم أمنع ان يكون به الحيوان والنبات والمعادن مثل ما عندنا او من انوع وأجناس اخرى».
ان هذا الرأس واضح بأن الاصفهاني يرى وجود ارض تقابل الارض المعروفة في زمنه ولم يقف عند الحدس والتخمين انما حاول العرب الخروج من أرضهم التي يعيشون عليها لاعتقادهم بوجود ارض.
وقد أبحرت من لشبونة جماعة لمعرفة مكان النهاية من هذا البحر، فإنهم لم يعتقدوا بأن هذا البحر ليست له نهاية او ان الجن او الغيلان والمردة تسكنه كما يظن الغربي، فقد قال الادريسي: «اجتمع ثمانية رجال كلهم أبناء عم فأنشأوا مركباً وأدخلوا فيه الماء والزاد ما يكفيهم لأشهر ثم دخلوا البحر». وقد وصف الادريسي المكان الذي حلّوا فيه بعد أحد عشر يوماً وذكر الصعاب والمشقات التي قابلتهم في طريقهم حتى وصلوا الى جزيرة ترعى فيها الأغنام من دون راع، وبينما هم في استطلاعهم ألقى القبض عليهم رجال شعورهم شقراء منبسطة، وبعد اربعة ايام من إلقاء القبض عليهم دخل عليهم رجل يتكلم العربية وكان مترجم الملك، ولما قابلوا الملك أخبروه بجلية أمرهم ورغبتهم في الاستكشاف فما كان منه إلا ان أمر بوضعهم في زورق وقد عُصبت عيونهم وأُخذوا الى جزيرة اخرى وقد تركوهم مُكتَّفين حتى جاءتهم جماعة من البربر فأنقذتهم.







التوقيع




  رد مع اقتباس
قديم 06-25-2008, 01:33 AM   رقم المشاركة : 9 (permalink)
معلومات العضو
•.°.• Carmen• .°.•
ღ المُشْـرِفْة العَـامّـ لـ مُـنْتـَدَيَـاتْ لَحِـنْ ღ
 
الصورة الرمزية •.°.• Carmen• .°.•
 







•.°.• Carmen• .°.• غير متواجد حالياً

المعلومات الإضافية

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 29
•.°.• Carmen• .°.• is on a distinguished road

الرياضيات
_____________
لم تكن جهود العرب وقفاً على الطب وانما برزوا في الرياضيات وما زال الغرب يستعمل كلمة Algebra ولوغاريتم في الرياضيات وقد وقف الغربيون بكل طاقاتهم لإبعادها عن أصلها الذي جاء من الخوارزمي بإعادتها الى اليونانية طوراً والى الهندية او اللاتينية تارة، فقد أبت نفوسهم الاعتراف لنا بهذه المفخرة الكبيرة، ومما يزيد النفس ألماً ان العرب أنفسهم وبخاصة هذا الجيل، يجهل كل الجهل من هو الخوارزمي، وحتى علماء الرياضيات لا يدرون بأنه اول من وضع قواعد الجبر وفصله عن الحساب وقد «رتّبه وبوّبه وزاد عليه زيادات مهمة تُعد اساساً لكثير من بحوثه» وليس هنا ما يضاهي الجبر من العلوم التي عرفتها الانسانية دقة واحكاماً.
وما تزال الجداول الرياضية تستعمل حتى اليوم كما وضع العرب القاطع والقاطع تمام، فقد أدخل البزجاني هذين المصطلحين مع الجداول الرياضية، كما أوجد «طريقة جديدة لحساب جداول الجيب وكانت جداوله دقيقة حتى ان جيب جيب زاوية 03 دقيقة كان صحيحاً الى غاية عشرة أرقام عشرية». (14)
ولولا فكرنا الرياضي لما وصل علم المثلثات الى المرحلة المتطورة التي وصل اليها الآن وكان من جراء اختصار الحساب ان وُضعت قواعد للحساب التي صعد بها الغرب الى القمر (فقد وضعوه بشكل علمي منظم مستقل عن الفلك، وفي الاضافات المهمة التي جعلت الكثيرين يعتبرونه علماً عربياً). (15)
ولن ينكر العصر الحديث اثر المثلثات في كثير من البحوث الطبيعية والهندسية والاكتشافات المعاصرة وتسهيل دروبها وتحقيق الانتصارات العلمية الكبيرة ودراسة الرياضات عند العرب تحتاج الى دراسة مفردة يقوم عليها مختص، لكني سأمر سريعاً بها وأذكر بعض شواهدها وخير من كتب عنها قدري طوقان، فقد أفرد لها كتاباً ضخماً طُبع اكثر من مرة ومما ذكره ان العرب قد توصلوا الى اثبات نسبة جيوب الاضلاع بعضها الى بعض كنسبة الزوايا المؤثرة بتلك الأضلاع بعضها الى بعض في اي مثلث كروي واستعملوا الماسات والقواطع ونظائرها في قياس الزوايا والمثلثات (16). بل ان البتاني حل بعض العمليات المتعلقة بالمثلثات بطريقة جبرية.
وقد خطا العرب خطوة لا يمكن ان ينساها علماء الرياضيات عندما استعملوا الرموز الرياضية، فقد سهلت كثيراً من العمليات واختصرت الوقت، عندما سهلت حل المعادلات بدرجات مختلفة.
وقد كانت لهم نظرة رياضية ممتازة عندما اعتنى علماؤها بالجذر الأصم، وكان الخوارزمي اول من استعمل «أصم» لتدل على العدد الذي لا جذر له ومن هذه الكلمة او من هذا المعنى استعمل الغرب لفظة Surd وهي تعني أطرش Deaf, Mute (17).
ولم يفت المنصفون من علماء الغرب تقديرهم للعقل الرياضي العربي، فقد قال كاجوري: «ان العقل ليدهش عندما يرى ما عمله العرب بالجبر، وقد كان لمحمد بن موسى الخوارزمي الفضل الاول في وضع علم الجبر والحساب عندما وضع كتابه «الجبر والمقابلة» في زمن المأمون (18)، وللخوارزمي فضل كبير في وضع كتاب في الحساب، من الاوائل في هذا العلم من حيث التبويب ووفرة المادة وقد نقله Adlord of Bath تحت عنوان الغورتمي.
والصفر، ما هذ الصفر الذي تمر به في هذه الايام من دون ان نعنى به او نلتفت الى أثره لأنه اصبح جزءاً من الحضارة المعاصرة واصبح سهلاً متداولاً، فللغرب قصة مع هذا الصفر. فقد احتار الغرب في هذا الصفر الذي يزيد العدد كمية ويكون احياناً لا يساوي شيئاً ولا يحسب، وأخذه الغرب فكان Cpher، وChuffer ثم اصبح Zphyr ثم Zero بالانكليزية. وباستعمال الصفر اصبحت الارقام التي يستعملها العرب اكثر مرونة وأيسر استعمالاً في العمليات الحسابية المختلفة فقد حلت الكثير من المعادلات مهما كانت درجاتها واستعمال الصفر مع الأرقام التسعة في الرياضيات أسهل من كتابة الحروف الرومانية، وايسر استعمالاً ولا تأخذ مكاناً كبيراً عند تدوينها ولنأخذ رقماً مقارباً للألف (998) ستكون DCCCLXXXXVIII اي اربعة عشر رقماً وهي ثلاثة ارقام بالاستعمال العربي.

ولعل من الطريف ان نذكر ان روما أصدرت تحريماً بالاتصال بالعرب الوثنيين، ولما أراد احد رؤساء الطوائف دراسة كتب اولاد موسى بن شاكر في الميكانيك والفلك والرياضيات والساعات الشمسية، استأذن البابا في هذه الدراسة.
ولما تعلّم غربرت، الذي أصبح البابا سلفسترس الثاني، العلوم عند العرب، وكان يعدّها ويحسبها بأرقامها ظنّوه ساحراً لأنه لا يكتب غير ارقام محدودة ويعرف النتائج بينما الارقام اليونانية تحتاج الى صفحات للحساب (20).
ولا يستغرب القارئ العربي اذا عرف بأن الغرب لم يعرف الهندسة إلا عن طريق علماء العرب وكتبهم ومؤلفاتهم، فقد كان هذا العلم مجهولاً، لأن كتب اليونان في الهندسة لم تصل الى الغرب، وقد ظهر مؤخراً في اوائل هذا القرن رسالتان في الهندسة وفي كنيسة وستر، الاولى كتبها البابا غربرت الذي مر ذكره والذي اصبح بابا باسم سلفسترس الثاني سنة 979م. والثانية ترجع الى اوائل القرن الثاني عشر للميلاد كتبها ادلر اوف باث وكلاهما تعلم العلوم عند العرب في الاندلس (21).







التوقيع




  رد مع اقتباس
قديم 06-25-2008, 01:33 AM   رقم المشاركة : 10 (permalink)
معلومات العضو
•.°.• Carmen• .°.•
ღ المُشْـرِفْة العَـامّـ لـ مُـنْتـَدَيَـاتْ لَحِـنْ ღ
 
الصورة الرمزية •.°.• Carmen• .°.•
 







•.°.• Carmen• .°.• غير متواجد حالياً

المعلومات الإضافية

أحصائية الترشيح

عدد النقاط : 29
•.°.• Carmen• .°.• is on a distinguished road

وفي الوقت الذي كانت حياة الغرب يسيطر عليها الاقطاع ويلفّها غيم كثيف من الخرافات وترقد في أذهانهم الأساطير ويُسخّر الإقطاعي أبناء جنسه كما يسخّر البهائم ويستعبد الانسان كما يستبعد الحيوان، كان العرب يسخّرون علم الهندسة لتكون وسيلة من وسائل تسهيل الفيزياء ولتكون العلوم اداة من ادوات الحضارة تقضي على الكهانة والطيرة والشعوذة، فقد وضع الحسن بن الهيثم قوانين الضوء مجرّباً المرايا والعدسات المخروطية والكروية وهي خطوة اساسية في اختراع آلة التصوير المعاصرة. (وبذلك فقد سخر ابن الهيثم الهندسة بنوعيها المستوية والمجسمة في بحوث الضوء وتعيين نقطة الانعكاس في احوال المرايا الكروية والاسطوانية والمخروطية والمحدبة منها والمقعرة وابتكروا لذلك الحلول العامة) وأبعد ابن الهيثم في الاستفادة من الحلول المعقدة المتعلقة بالضوء وتناول دراسة (نقطة تعيين الانعكاس على اساس منطقي سليم» (22).
وقد صدق غوستاف لوبون بقوله: «ان العرب الذين أخرجوا الغرب من ظلمات التوحش الى نور الحضارة. واذا كانت أمة تقرّ بأننا مدينون لها بمعرفتنا وما انطوت عليه القرون القديمة من العلوم فإن العرب هم تلك الامة، فعلى العالم ان يعترف بجميل صنعهم في انقاذ تلك الكنوز الثمينة» (23).
ومن ينكر ان جود العلماء العرب كان سبباً ممهداً لإبراز العلماء في اوروبا فلولا الخوارزمي وابن الهيثم وجابر بن حيان لما ظهر غاليلو وبرز نيوتن، فهم مهّدوا لهؤلاء الاعلام وإلا لاحتاجوا الى قرون اخرى حتى تبدأ النهضة الاوروبية التي بدأت بفضل العرب من النقطة التي انتهى اليها علم العرب التي وصلت للغرب عن عدة طرق ومسارب تارة من الاندلس وآونة من طريق ايطاليا عندما نشأت الجامعات في صقلية وجنوب ايطاليا، كما وصلت الحضارة العربية عن طريق الحروب الصليبية التي بهرت الغربيين عندما جاؤوا الى الشرق حتى سجل الغرب بطولتهم وفروستهم في ملحمة، فقد تحدث البطل عن تسامح العرب وانسانيتهم واخلاقهم الكريمة (24).
ولو ذهبنا الى كل علم او فن لطال الحديث ولكن اريد ان أذكر فضل العرب ليطمئن القارئ بأن حضارة الغرب قامت على أسس الحضارة العربية الاسلامية فحتى البناء نجد الأقواس والديازة العربية والعقود التي كانت طرز البناء الشرقي والعربي موجودة في البناء الغربي والأندلسي وما زالت موجودة في جامع الموصل الكبير والجامع الاموي وجامع قرطبة والاخيضر وجامع سامراء.
وحديث الفلسفة اطول من اختصاره ومثلها الموسيقى فأسماء العود والقيثارة والربابة والصنوج واضحة في اللغات الاجنبية.