/
/
/
[
لأن ]
كلمة من ثلاثة أحرف
و لكنها تكفي لمقدمة !
و
لأن خير بداية يذكُرها كل قلبٍ و لُب هي كتاب الله
الذي مازال مُترفعاً يرفعنا عما دَهانا
مما أصابنا
مما قد يُصيبنا من حياة فانية أفنْتنا معها
فـ سيظل كتاب الله جل و على
يُذكِرُنا بأنه مازال هناك مُتسع للأوْسع .. في رحاب الله ..
و أْن لا راحة إلا بِذكرِه سُبحانه
|
|
و
لأن كثيراُ مِنا
لا يعلم بأن هُناك تفاصيل صغيرة قد تحوي تفاصيل أصغر
تخبرنا بأن الحياة أفضل
بأنها تحتوي على رشفة عسل
تتلوها قرصة نحل
و [ رقصة ] خاملة لزهرة
فنحن بجهلنا نجعهلها فى كل نهاية رقصة حاملة الكثير من الشجن .. الألم ..
رقصة تفتقد كثيراً من الحُ ـب
|
|
و
لأن ابتِساماتُنا معلقْة ببراعم مُهداة منهم
فـ إننا كلما أُهدي إلينا برعم أطْبقنا عليه حدَّ الاختناق
لأننا نعلمُ أن عدد براعمِهم المُهداه شحِيح ( كشُح العذوبة في بحْرهم )
فنخنُقها بإطباقِ شَفتينا ( كإطباق القُبْل )
خوفاً على الابتسامهْ
خوفاً عليهم
و للأسف , خوفاً منهُم !
و اما انا فـ لي شفتيِنِ تُطبق على بُرعمك اليَتيم
حد قوة وجوديِ بقلْبك !
|
|
و
لأن مُعظمنا يؤُمن بأن حياَتنا صٌورة مِن ألبوم
فنحن دائماً نقُف لنلتقط الصُوره بـ إنهْاك
لننظر إليها بعد ذلك
و ايضا بإنهاك !
ننظر اليها و نذكر السْعادة و هي مقبُورة في أطار الصُورة
و كأن الصورة هي نقطة النهاية لكُلِ جُملِ ذكرياتِنا السعِيدة ...!
وياليتَنا صُور بالية
يحضُنهم إطارُ صُدورهم المصنوع من ضُلوعِهم
مختُومة أنا بكثير من نقاط النهاية
و الصُور الصُور الصُور
|
|
و
لأن أبوابنا العتِيقة ملتْ الإنتظار و أحتكْرت في زاوية الحنين
فـ سنظل ننتظر أشلاء وجُوههم أن تأتي
مع بقْايَّا عزف الريح ِلتُنشد لحْن الغياب
و تهلكنا من نشاز التغيب
تجبرنا على الصًّرير مع ضُلوع الأبواب
كلما هبت الريح و طال الغياب
و طال
الانتظــــــــار
|
|
و
لأن كثيراً من الأشياء ليست كما هي
بل هي زاوية سُقوط شاردة
فنحن إنًّ تَمَعُننا في حذافير تلك الاشياء
سـ نكتشف لغة الإنحدار
و سنكتشف ان بين مجاميع الخيزران تشكيلة من رعُبِ مُبهم
( قد لا ندركه )
إلا انه بمجرد السقوط في بئر صنع من سلة خيزران
سندركــه
و غالباً
سـ نواجه بعده سقوط آااااخر
|
|
و
لأن الكُتب تجهَش مِن البُكاء
و أنيِنُها أفجع مضْجعها
تبكي على أيدِيكم البارِدة التي غادرتها راحلة
و حرُوفها تندثر مُهاجرة إلى رفُوف من الغُبار عابقة
و أغلفةٌ دُكت في طيات النسيان
فقد أصبح الكتاب موضة قديمة
تناسب فقْط أصحابْ العقول الفانيْة !
فعذراً لك يا كتاب من إهمال لا يليقُ بمقامك
عـــــذراً
|
|
و
لأن حُفاة الأقدام بأرجلهم بَحْه من الإصْرار
ُرغم يأْس الوُقوف
و رغم قنوط المَسير
رُغم تقرح الركض و اللَهث
رغم فَرك القدم من فرط الألَم
فـ سيظلوا دوما هكذا
لا يفقدون الامل
يطْمحُون بحذاء يواري سوءْت أرجُلهم
يأتيِهم بغيثِ الراحة منْ مؤونَة الرحْمة
وكم هم صابرون !
|
|
و
لأن غيابهم لم يغيبهم
فـ انت مازلت معى
و
الدَّليل
قهوتُك التي تُحضر إليك في الغيِب
رُغْم غيابِك
ومكانُك في كُرسي (القلب)
الذي لم يُشغْله غيرُك
وحبَّات السكر
التى ( تثرثر عنك )
و سوْاد البُن
الذى ( غرق الحنين في عتمته )
و قدح
طبع على أوصاله بصمتكـ
ليحفظك بالرغم أن شفتاكـ لم ترتشفه يوماً !
و لكن
اتعلم !
كثيراً من الجمادات تتسم بالوفاء
أكثر من بني البشر
|
|
و في النهاية
لأني لا أعلم كثيراً مما أعلم
و لأني رافضةً نفسي بكل ما يحتويني من ( الأنا )
بكل ما يحتوَيني من تكسر و تجمع
من صلابة و من هشاشة
من تضادات أنهكت الضَّاد
فمن المحتمل اننى لم استطع التعبير
و لذلك
سألثُم الحرف في فمي
و أصمت
.
.
[ الصور مولودة من عدسة هيفاء المطوع ]
كتبت في ذات شعور فادحٍ بالــــ ( ....... ) !
.
من اروع ما قرأت و أكثرهم واقعـاً
لـ قلوبكم كل الود