اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ليلاس
السلام على جميع عباد الله
بحي الجميع و بقول رمضان كريم علينا وعليكم
أعاده الله علينا
و جعلنا وإياكم ممن يرزقون الجنة بغير حساب
تحياتي
|
لا شك أنها زيارة ضيف عزيز وغالٍ ولا نراه إلا كل عام مرة واحدة.. نعم إنها مرة تدوم إقامة كاملة ليلاً ونهارًا لمدة شهر، ولكن رغم أنه عزيزٌ علينا جدًّا وله في نفوسنا مكانة غالية ورغم أنه يبقى في بيوتنا شهرًا إلا أنه يحمل معه لنا هدايا ليس منه ولكن ممن خلقه واختاره لينزل فيه القرآن دستور الأمة ونور هدايتها بل هداية البشرية جميعًا إلى يوم القيامة.
هل رأيتم ضيفًا بهذا الكرم؟! يكرمنا هو لا نحن الذين نكرمه، يحمل معه الهدايا الثمينة من أجور وحسنات ومغفرة ورحمات ولا يأخذ هو شيئًا..
ضيف كهذا كيف لا نسعد به ونتمنى عدم مغادرته بيوتنا؟!!،
لقد كان رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يشتاق لرمضان من رجب شوقًا شديدًا فيدعو ربه ويُعلِّم المسلمين أن يدعوا ربهم بهذا الدعاء الجميل "اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان".. فهل يُعقل أن يكون كل هذا الفرح بقدوم رمضان فرحًا ماديًّا بالكنافةِ والقطائف والمكسرات ومدفع رمضان والإفطار على الخشاف وقمر الدين ثم المسلسلات حتى السحور على ما ندخره في المعدةِ تخزينًا حتى يأتي المغرب لنستكمل مدد الأكل والشراب؟ إنَّ هذا هو ما يسعد الأطفال، أما الكبار أما المؤمنون الكبار فهؤلاء يقول لهم رب العزة: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ (يونس: من الآية 58).
هل يُعقل أننا سنبدأ الاهتمام بالقرآن الذي جعل الله شهر رمضان هو للاحتفال بنزوله في العالم الإسلامي كله منذ ما يزيد على 1400 عام وحتى قيام الساعة، هل يعقل أن نبدأ الاهتمام به وبالصيام عند حلول رمضان؟! أم نستعد لهما بالتدريب على القراءةِ الصحيحةِ للقرآن قبل رمضان لنبدأ مع رمضان أجر التلاوة الصحيحة بسبعين أجرًا ونتدرب على صيام الجوارح وصيام القلب واللسان بالذات قبل حضور رمضان لكي يكون صيامنا في المستوى المطلوب الذي نحصل فيه على أعلى أجر؟